مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧٢ - الفصل التاسع عشر في الصدق و الاشتغال عن عيوب الناس و النهي عن الغيبة
وَ قَالَ: وُجِدَ فِي ذُؤَابَةِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَحِيفَةٌ فِيهَا صِلْ مَنْ قَطَعَكَ وَ أَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ وَ قُلِ الْحَقَّ وَ لَوْ عَلَى نَفْسِكَ.
عَنْهُ ع قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ عزَّ وَ جَلَّ مِنَ الصَّادِقِينَ وَ يَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَ إِذَا صَدَقَ قَالَ اللَّهُ صَدَقَ وَ بَرَّ وَ إِذَا كَذَبَ قَالَ اللَّهُ كَذَبَ وَ فَجَرَ.
وَ قَالَ عَلِيٌّ ع الصِّدْقُ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَ الْبِرُّ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ- وَ مَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ يَصْدُقُ حَتَّى لَا يَبْقَى فِي قَلْبِهِ مَوْضِعُ إِبْرَةٍ مِنْ كَذِبٍ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ اللَّهِ صَادِقاً.
وَ قَالَ أَيْضاً إِنَّ مِنْ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ أَنْ يُؤْثِرَ الْعَبْدُ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّ عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُ وَ لَا يَعْدُو الْمَرْءُ بِمَقَالِهِ عَمَلَهُ.
وَ قَالَ أَيْضاً فِي خُطْبَةٍ طَوِيلَةٍ أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا فَاصْدُقُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّادِقِينَ وَ جَانِبُوا الْكَذِبَ فَإِنَّهُ مُجَانِبٌ لِلْإِيمَانِ أَلَا إِنَّ الصَّادِقَ عَلَى شَفَا مَنْجَاةٍ وَ كَرَامَةٍ أَلَا إِنَّ الْكَاذِبَ عَلَى شَفَا رَدًى وَ هَلَكَةٍ.
عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ: أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَمَلَ إِسْلَامُهُ وَ مُحِّصَتْ ذُنُوبُهُ وَ لَقِيَ رَبَّهُ وَ هُوَ عَنْهُ رَاضٍ وَفَاءٌ لِلَّهِ بِمَا يَجْعَلُ عَلَى نَفْسِهِ لِلنَّاسِ وَ صِدْقُ لِسَانِهِ مَعَ النَّاسِ وَ الِاسْتِحْيَاءُ مِنْ كُلِّ قَبِيحٍ عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ النَّاسِ وَ حُسْنُ خُلُقِهِ مَعَ أَهْلِهِ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: كُونُوا دُعَاةً لِلنَّاسِ إِلَى الْخَيْرِ بِغَيْرِ أَلْسِنَتِكُمْ لِيَرَوْا مِنْكُمُ الِاجْتِهَادَ وَ الصِّدْقَ وَ الْوَرَعَ.
عَنِ الْبَاقِرِ ع قَالَ: يَا رَبِيعُ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقاً.