مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧ - الفصل الرابع في التوكل على الله و التفويض إليه و التسليم له
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عَظَمَتِي وَ كِبْرِيَائِي وَ نُورِي وَ عُلُوِّي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَاهُ عَلَى هَوَايَ إِلَّا شَتَّتُّ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَ لَبَّسْتُ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ وَ شَغَلْتُ قَلْبَهُ بِهَا وَ لَمْ أُوتِهِ مِنْهَا إِلَّا مَا قَدَّرْتُ لَهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عَظَمَتِي وَ كِبْرِيَائِي- وَ نُورِي وَ عُلُوِّي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَايَ عَلَى هَوَاهُ إِلَّا اسْتَحْفَظْتُهُ مَلَائِكَتِي وَ كَفَّلْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ رِزْقَهُ وَ كُنْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ كُلِّ تَاجِرٍ وَ أَتَتْهُ الدُّنْيَا وَ هِيَ رَاغِمَةٌ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ لِشَيْءٍ قَدْ مَضَى: لَوْ كَانَ غَيْرُهُ.
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَحَقُّ خَلْقِ اللَّهِ أَنْ يُسَلِّمَ لِمَا قَضَى اللَّهُ مَنْ عَرَفَ اللَّهَ وَ مَنْ رَضِيَ بِالْقَضَاءِ أَتَى عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ عَظَّمَ اللَّهُ أَجْرَهُ وَ مَنْ سَخِطَ الْقَضَاءَ أَتَى عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ أَحْبَطَ اللَّهُ أَجْرَهُ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ الْآيَةَ قَالَ أَثْنُوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا لَهُ قُلْتُ فَكَيْفَ عَلِمَ الرَّسُولُ أَنَّهَا كَذَلِكَ قَالَ كُشِفَ لَهُ الْغِطَاءُ قُلْتُ فَبِأَيِّ شَيْءٍ عَلِمَ الْمُؤْمِنُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ قَالَ بِالتَّسْلِيمِ لِلَّهِ وَ الرِّضَا فِيمَا وَرَدَ عَلَيْهِ مِنْ وَرَاءِ سَخَطٍ.
وَ مِنْ كِتَابِ رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ قَالَ النَّبِيُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَتْقَى النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ.
وَ قَالَ الْبَاقِرُ ع مَنْ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ لَا يُغْلَبُ وَ مَنِ اعْتَصَمَ بِاللَّهِ لَا يُهْزَمُ.
قَالَ النَّبِيُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا مِنْ مَخْلُوقٍ يَعْتَصِمُ بِمَخْلُوقٍ