مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٢٥ - الفصل السادس في الغنى و الفقر
وَ الصَّدَقَةُ ظِلٌّ وَ الزَّكَاةُ نُورٌ وَ ذِكْرُكَ لِي قُصُورٌ فَأَيَّ عَمَلٍ عَمِلْتَ لِي قَالَ مُوسَى دُلَّنِي عَلَى الْعَمَلِ الَّذِي هُوَ لَكَ قَالَ يَا مُوسَى هَلْ وَالَيْتَ لِي وَلِيّاً قَطُّ- أَوْ هَلْ عَادَيْتَ لِي عَدُوّاً قَطُّ فَعَلِمَ مُوسَى أَنَّ أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ.
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَا ضَرَّكَ إِنْ أَحْبَبْتَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ أَحَبَّكَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مَنْ أَبْغَضَكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ يُبْغِضُ أَحِبَّاءَ اللَّهِ- وَ لَا أَحَدٌ مِنْ غَيْرِهِ يُحِبُّكَ فَيَنْفَعُكَ حُبُّهُ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَسْتَوْحِشُ مَنْ كَانَ اللَّهُ أَنِيسَهُ وَ لَا يَذِلُّ مَنْ كَانَ اللَّهُ أَعَزَّهُ وَ لَا يَفْتَقِرُ مَنْ كَانَ بِاللَّهِ غَنَاؤُهُ فَمَنِ اسْتَأْنَسَ بِاللَّهِ آنَسَهُ اللَّهُ بِغَيْرِ أَنِيسٍ وَ مَنِ اعْتَزَّ بِاللَّهِ أَعَزَّهُ اللَّهُ بِغَيْرِ عَدَدٍ وَ لَا عَشِيرَةٍ وَ مَنْ يَسْتَغْنِي بِاللَّهِ أَغْنَاهُ اللَّهُ بِغَيْرِ دُنْيَاهُ.
الفصل السادس في الغنى و الفقر
مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَا أُبَالِي عَلَى مَا اعْتَلَقَتْ يَدِي غِنًى أَوْ فَقْراً.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ ارْزُقْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ الْعَفَافَ وَ الْكَفَافَ وَ ارْزُقْ مَنْ أَبْغَضَ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ كَثْرَةَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ.
عَنِ الْبَاقِرِ ع قَالَ: أَتَى أَبَا ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ سَارٌّ لَهُ فِي غَنَمِهِ فَقَالَ قَدْ كَثُرَتِ الْغَنَمُ وَ وَلَدَتْ فما [فَقَالَ] بشرني [تُبَشِّرُنِي] بِكَثْرَتِهَا فَمَا قَلَّ مِنْهَا وَ كَفَى أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا كَثُرَ مِنْهَا وَ أَلْهَى.
عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ: أَظْهِرِ الْيَأْسَ مِنَ النَّاسِ فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ