مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٢٢ - الفصل الخامس في المحبة و الشوق
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَا الْتَقَى مُؤْمِنَانِ قَطُّ إِلَّا كَانَ أَفْضَلُهُمَا أَشَدَّهُمَا حُبّاً لِأَخِيهِ.
وَ عَنْهُ ع مِنْ أَوْثَقِ عُرَى الْإِيمَانِ أَنْ يُحِبَّ فِي اللَّهِ وَ يُبْغِضَ فِي اللَّهِ وَ يُعْطِيَ فِي اللَّهِ وَ يَمْنَعَ فِي اللَّهِ.
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ عَلَى أَبِي ذَرٍّ الْأَمْرُ قَالَ رَبِّ خَنِّقْنِي خِنَاقَكَ فَوَ عِزَّتِكَ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ قَلْبِي يُحِبُّكَ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: حُبُّ الْأَبْرَارِ لِلْأَبْرَارِ ثَوَابٌ لِلْأَبْرَارِ- وَ حُبُّ الْفُجَّارِ لِلْأَبْرَارِ فَضِيلَةٌ لِلْأَبْرَارِ وَ بُغْضُ الْفُجَّارِ لِلْأَبْرَارِ زَيْنٌ لِلْأَبْرَارِ- وَ بُغْضُ الْأَبْرَارِ لِلْفُجَّارِ خِزْيٌ عَلَى الْفُجَّارِ.
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَحَبَّ رَجُلًا لِلَّهِ لَأَثَابَهُ اللَّهُ عَلَى حُبِّهِ إِيَّاهُ وَ إِنْ كَانَ الْمَحْبُوبُ فِي عِلْمِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَبْغَضَ رَجُلًا لِلَّهِ لَأَثَابَهُ اللَّهُ عَلَى بُغْضِهِ إِيَّاهُ وَ إِنْ كَانَ الْمُبْغَضُ فِي عِلْمِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ عُرْضِ النَّاسِ يَلْقَانِي- فَيَحْلِفُ بِاللَّهِ إِنَّهُ يُحِبُّنِي فَأَحْلِفُ بِاللَّهِ إِنَّهُ صَادِقٌ فَقَالَ امْتَحِنْ قَلْبَكَ فَإِنْ كَانَ يُحِبُّهُ فَاحْلِفْ وَ إِلَّا فَلَا.
سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ أَوَدُّكَ فَكَيْفَ أَعْلَمُ أَنَّهُ يَوَدُّنِي فَقَالَ امْتَحِنْ قَلْبَكَ فَإِنْ كُنْتَ تَوَدُّهُ فَإِنَّهُ يَوَدُّكَ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَنْ وَضَعَ حُبَّهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِلْقَطِيعَةِ.
قَالَ الْبَاقِرُ ص إِنَّا لَنُحِبُّ أَنْ نَتَمَتَّعَ بِالْأَهْلِ وَ اللُّحْمَةِ وَ الْخَوَلِ وَ لَنَا أَنْ نَدْعُوَ بِمَا لَمْ يَنْزِلْ أَمْرُ اللَّهِ فَإِذَا نَزَلَ أَمْرُ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ لَنَا أَنْ نُحِبَّ مَا لَمْ يُحِبَّهُ اللَّهُ.