مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٠ - الفصل الثاني في الإخلاص
وَ الْعَدْلُ وَ عَلَمَهُ كَثِيرٌ وَ لَا بُدَّ لِلْعَاقِلِ مِنْهُ فَاذْكُرْ مَا يَسْهُلُ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ وَ يَتَهَيَّأُ حِفْظُهُ فَقَالَ أَمَّا التَّوْحِيدُ فَأَنْ لَا تُجَوِّزَ عَلَى رَبِّكَ مَا جَازَ عَلَيْكَ- وَ أَمَّا الْعَدْلُ فَأَنْ لَا تَنْسُبَ إِلَى خَالِقِكَ مَا لَامَكَ عَلَيْهِ.
عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا ع عَنِ التَّوْحِيدِ فَقَالَ كُلُّ مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ آمَنَ بِهَا فَقَدْ عَرَفَ التَّوْحِيدَ قُلْتُ كَيْفَ يَقْرَؤُهَا قَالَ كَمَا يَقْرَأُ النَّاسُ وَ زَادَ فِيهِ كَذَلِكَ اللَّهُ رَبِّي ثَلَاثاً.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي مِنْ غَرَائِبِ الْعِلْمِ قَالَ مَا صَنَعْتَ فِي رَأْسِ الْعِلْمِ حَتَّى تَسْأَلَ عَنْ غَرَائِبِهِ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ وَ مَا رَأْسُ الْعِلْمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَعْرِفَةُ اللَّهِ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ مَا مَعْرِفَةُ اللَّهِ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ قَالَ أَنْ تَعْرِفَهُ بِلَا مِثْلٍ وَ لَا شِبْهٍ وَ لَا نِدٍّ وَ أَنَّهُ وَاحِدٌ أَحَدٌ ظَاهِرٌ بَاطِنٌ أَوَّلٌ آخِرٌ لَا كُفْوَ لَهُ وَ لَا نَظِيرَ لَهُ فَذَلِكَ حَقُّ مَعْرِفَتِهِ.
أَيْضاً مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ فَضْلِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ شَيْءٍ مِنَ الصِّفَةِ فَقَالَ لَا تُجَاوِزْ مَا فِي الْقُرْآنِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا.
مِنْ كِتَابِ الْإِرْشَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُشْبِهُ شَيْئاً وَ لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ وَ كُلَّمَا وَقَعَ فِي الْوَهْمِ فَهُوَ بِخِلَافِهِ.
الفصل الثاني في الإخلاص
مِنَ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ حَنِيفاً مُسْلِماً قَالَ خَالِصاً مُخْلَصاً لَا يَشُوبُهُ شَيْءٌ.