التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٦١٧ - كتاب المساقاة
ومنها: ما لايتكرّر غالباً، كحفر الآبار والأنهار، وبناء الحائط والدولاب والدالية، ونحو ذلك. فمع إطلاق عقد المساقاة الظاهر أنّ القسم الثاني على المالك، وأمّا القسم الأوّل فيتّبع التعارف والعادة، فما جرت على كونه على المالك أو العامل كان هو المتّبع، ولايحتاج إلى التعيين. ولعلّ ذلك يختلف باختلاف البلاد. وإن لم تكن عادة لابدّ من تعيين أنّه على أيّهما.
(مسألة ٧): المساقاة لازمة من الطرفين لا تنفسخ إلّابالتقايل أو الفسخ بخيار، ولاتبطل بموت أحدهما، بل يقوم وارثهما مقامهما. نعم لوكانت مقيّدة بمباشرة العامل تبطل بموته.
(مسألة ٨): لايشترط في المساقاة أن يكون العامل مباشراً بنفسه، فيجوز أن يستأجر أجيراً لبعض الأعمال أو تمامها، وتكون عليه الاجرة. وكذا يجوز أن يتبرّع متبرّع بالعمل، ويستحقّ العامل الحصّة المقرّرة. نعم لو لم يقصد التبرّع عنه ففي كفايته إشكال، وأشكل منه لو قصد التبرّع عن المالك. وكذا الحال لو لم يكن عليه إلّاالسقي، ويستغنى عنه بالأمطار ولم يحتج إليه أصلًا. نعم لو كان عليه أعمال اخر غير السقي، واستغني عنه بالمطر وبقي سائر الأعمال، فإن كانت بحيث يستزاد بها الثمر فالظاهر استحقاق حصّته[١]، وإلّا فمحلّ إشكال.
(مسألة ٩): يجوز أن يشترط للعامل- مع الحصّة من الثمر- شيئاً آخر من نقد وغيره، وكذا حصّة من الاصول مشاعاً أو مفروزاً.
(مسألة ١٠): كلّ موضع بطل فيه عقد المساقاة تكون الثمرة للمالك، وللعامل عليه اجرة مثل عمله حتّى مع علمه بالفساد[٢] شرعاً. نعم لو كان الفساد مستنداً إلى اشتراط كون جميع الثمرة للمالك لم يستحقّ الاجرة حتّى مع جهله بالفساد.
(مسألة ١١): يملك العامل الحصّة من الثمر حين ظهوره، فإن مات بعده قبل القسمة، وبطلت المساقاة- من جهة اشتراط مباشرته للعمل- انتقلت حصّته إلى وارثه،
[١]- بل مطلقاً ولو لم يستزد.
[٢]- فيما إذا لم يكن الإتيان مستنداً إلى أمر المالك، وإلّا يستحقّ الاجرة.