التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٦١١ - كتاب المزارعة
(مسألة ٥): لو انقضت المدّة المعيّنة ولم يدرك الزرع لم يستحقّ الزارع إبقاءه ولو بالاجرة، بل للمالك الأمر بإزالته من دون أرش[١]، وله إبقاؤه مجّاناً، أو مع الاجرة إن رضي الزارع بها.
(مسألة ٦): لو ترك الزارع الزرع حتّى انقضت المدّة، فهل يضمن اجرة المثل، أو ما يعادل حصّة المالك بحسب التخمين، أو لايضمن شيئاً؟ وجوه، أوجهها ضمان اجرة المثل؛ فيما إذا كانت الأرض تحت يده وترك الزراعة بتفريط منه، وفي غيره عدم الضمان، والأحوط التراضي والتصالح. هذا إذا لم يكن تركها لعذر عام، كالثلوج الخارقة أو صيرورة المحلّ معسكراً أو مسبعة ونحوها، وإلّا انفسخت المزارعة.
(مسألة ٧): لو زارع على أرض ثمّ تبيّن للزارع أنّه لا ماء لها فعلًا، لكن أمكن تحصيله بحفر بئر ونحوه صحّت، لكن للعامل خيار الفسخ. وكذا لو تبيّن كون الأرض غير صالحة للزراعة إلّابالعلاج التامّ، كما إذا كان الماء مستولياً عليها ويمكن قطعه. نعم لو تبيّن أنّه لا ماء لها فعلًا ولايمكن تحصيله، أو كانت مشغولة بمانع لايمكن إزالته ولايرجى زواله، بطل.
(مسألة ٨): لو عيّن المالك نوعاً من الزرع كالحنطة- مثلًا- فزرع غيره ببذره، فإن كان التعيين على وجه الشرطيّة في ضمن عقد المزارعة، كان له الخيار بين الفسخ والإمضاء، فإن أمضاه أخذ حصّته، وإن فسخ كان الزرع للزارع وعليه للمالك اجرة الأرض. وأمّا إذا كان على وجه القيديّة فله عليه اجرة الأرض وأرش نقصها على فرضه.
(مسألة ٩): الظاهر صحّة جعل الأرض والعمل من أحدهما والبذر والعوامل من الآخر، أو واحد منها من أحدهما والبقيّة من الآخر، بل الظاهر صحّة الاشتراك في الكلّ، ولابدّ من تعيين ذلك حين العقد، إلّاإذا كان هناك معتاد يغني عنه. والظاهر عدم لزوم كون المزارعة بين الاثنين، فيجوز أن تجعل الأرض من أحدهم، والبذر من الآخر، والعمل من الثالث، والعوامل من الرابع؛ وإن كان الأحوط ترك هذه الصورة، وعدم التعدّي عن
[١]- بل مع الأرش، نعم يشكل ثبوت الأرش إذا كان التأخير من قبل اللَّه.