التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٦٠٦ - القول في القسمة
ولم يجبر هو لو طلبها الآخر.
(مسألة ١٢): يكفي في الضرر المانع عن الإجبار، حدوثُ نقصان في العين أو القيمة بسبب القسمة- بما لايتسامح فيه في العادة- وإن لم يسقط المال عن قابليّة الانتفاع بالمرّة.
(مسألة ١٣): لابدّ في القسمة من تعديل السهام ثمّ القرعة. أمّا كيفيّة التعديل: فإن كانت حصص الشركاء متساوية- كما إذا كانوا اثنين ولكلّ منهما النصف، أو ثلاثة ولكلّ منهم الثلث وهكذا- يعدّل السهام بعدد الرؤوس، ويعلّم كلّ سهم بعلامة تميّزه عن غيره. فإذا كانت قطعة أرض متساوية الأجزاء بين ثلاثة- مثلًا- تجعل ثلاث قطع متساوية مساحة، ويميّز بينها بمميّز كالاولى لإحداها، والثانية للُاخرى، والثالثة للثالثة. وإذا كانت دار مشتملة على بيوت بين أربعة- مثلًا- تجعل أربعة أجزاء متساوية بحسب القيمة إن لم يمكن قسمة إفراز إلّابالضرر، وتميّز كلّ منها بمميّز كالقطعة الشرقيّة والغربيّة والشماليّة والجنوبيّة المحدودات بحدود كذائيّة. وإن كانت الحصص متفاوتة- كما إذا كان المال بين ثلاثة: سدس لعمرو، وثلث لزيد، ونصف لبكر- تجعل السهام على أقلّ الحصص، ففي المثال تجعل السهام ستّة معلّمة كلّ منها بعلامة، كما مرّ.
وأمّا كيفيّة القرعة: ففي الأوّل- وهو ما كانت الحصص متساوية- تؤخذ رقاع بعدد رؤوس الشركاء؛ رقعتان إذا كانوا اثنين، وثلاث إذا كانوا ثلاثة وهكذا، ويتخيّر بين أن يكتب عليها أسماء الشركاء- على إحداها زيد، واخرى عمرو مثلًا- أو أسماء السهام: على إحداها أوّل، وعلى الاخرى ثاني وهكذا، ثمّ تشوّش وتستر، ويؤمر من لم يشاهدها فيخرج واحدة واحدة. فإن كتب عليها اسم الشركاء يعيّن سهم كالأوّل، وتخرج رقعة باسم هذا السهم قاصدين أن يكون لكلّ من خرج اسمه، فكلّ من خرج اسمه يكون له، ثمّ يعيّن السهم الآخر وتخرج رقعة اخرى لذلك السهم، فمن خرج اسمه فهو له وهكذا. وإن كتب عليها اسم السهام يعيّن أحد الشركاء وتخرج رقعة، فكلّ سهم خرج اسمه فهو له، ثمّ تخرج اخرى لشخص آخر وهكذا.
وفي الثاني- وهو ما كانت الحصص متفاوتة، كالمثال المتقدّم الذي قد تقدّم: أنّه تجعل السهام على أقلّ الحصص وهو السدس- يتعيّن فيه أن تؤخذ الرقاع بعدد الرؤوس؛ يكتب