التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٩٣ - القول في أقسام الحج
الأقوى- من مكّة. ومن كان على نفس الحدّ فالظاهر أنّ وظيفته التمتّع، ولو شكّ في أنّ منزله في الحدّ أو الخارج وجب عليه الفحص، ومع عدم تمكّنه يراعي الاحتياط. ثمّ إنّ ما مرّ إنّما هو بالنسبة إلى حجّة الإسلام. وأمّا الحجّ النذري وشبهه فله نذر أيّ قسم شاء، وكذا حال شقيقيه. وأمّا الإفسادي فتابع لما أفسده.
(مسألة ١): من كان له وطنان- أحدهما دون الحدّ، والآخر خارجه أو فيه- لزمه فرض أغلبهما، لكن بشرط عدم إقامة سنتين بمكّة، فإن تساويا فإن كان مستطيعاً من كلّ منهما تخيّر بين الوظيفتين؛ وإن كان الأفضل اختيار التمتّع، وإن كان مستطيعاً من أحدهما دون الآخر لزمه فرض وطن الاستطاعة.
(مسألة ٢): من كان من أهل مكّة وخرج إلى بعض الأمصار ثمّ رجع إليها، فالأحوط أن يأتي بفرض المكّي، بل لايخلو من قوّة.
(مسألة ٣): الآفاقي إذا صار مقيماً في مكّة، فإن كان ذلك بعد استطاعته ووجوب التمتّع عليه فلا إشكال في بقاء حكمه؛ سواء كانت إقامته بقصد التوطّن أو المجاورة ولو بأزيد من سنتين. وأمّا لو لم يكن مستطيعاً ثمّ استطاع بعد إقامته في مكّة، فينقلب فرضه إلى فرض المكّي بعد الدخول في السنة الثالثة، لكن بشرط أن تكون الإقامة بقصد المجاورة. وأمّا لو كان بقصد التوطّن فينقلب بعد قصده من الأوّل، وفي صورة الانقلاب يلحقه حكم المكّي بالنسبة إلى الاستطاعة أيضاً، فتكفي في وجوبه استطاعته منها، ولايشترط فيه حصولها من بلده، ولو حصلت الاستطاعة بعد الإقامة في مكّة قبل مضيّ السنتين، لكن بشرط وقوع الحجّ- على فرض المبادرة إليه- قبل تجاوز السنتين، فالظاهر أنّه كما لو حصلت في بلده[١]، فيجب عليه التمتّع ولو بقيت إلى السنة الثالثة أو أزيد. وأمّا المكّي إذا خرج إلى سائر الأمصار مجاوراً لها، فلايلحقه حكمها في تعيّن التمتّع عليه إلّاإذا توطّن وحصلت الاستطاعة بعده، فيتعيّن عليه التمتّع ولو في السنة الاولى.
[١]- لو كان الإتيان بالحجّ قبل مضيّ السنتين، بخلاف ما لو كانت الاستطاعة قبله دون نفسالعمل، فإنّه حينئذٍ لايبعد كون الملاك هو حال العمل.