التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٦٠ - القول في الأنفال
ومنها: أسياف البحار وشطوط الأنهار، بل كلّ أرض لا ربّ لها- على إشكال[١] في إطلاقه؛ وإن لايخلو من قُرب- وإن لم تكن مواتاً، بل كانت قابلة للانتفاع بها من غير كلفة، كالجزائر التي تخرج في دجلة والفرات ونحوهما.
ومنها: رؤوس الجبال وما يكون بها من النبات والأشجار والأحجار ونحوها، وبطون الأودية، والآجام- وهي الأراضي الملتفّة بالقصب والأشجار- من غير فرق في هذه الثلاثة بين ما كان في أرض الإمام عليه السلام، أو المفتوحة عنوة، أو غيرهما. نعم ما كان ملكاً لشخص ثمّ صار أجمة- مثلًا- فهو باقٍ على ما كان[٢].
ومنها: ما كان للملوك من قطائع وصفايا.
ومنها: صفو الغنيمة كفرس جواد، وثوب مرتفع، وسيف قاطع ودرع فاخر، ونحو ذلك.
ومنها: الغنائم التي ليست بإذن الإمام عليه السلام.
ومنها: إرث من لا وارث له.
ومنها: المعادن التي لم تكن لمالك خاصّ تبعاً للأرض أو بالإحياء.
(مسألة): الظاهر إباحة جميع الأنفال للشيعة في زمن الغيبة؛ على وجه يجري عليها حكم الملك؛ من غير فرق بين الغنيّ منهم والفقير، إلّافي إرث من لا وارث له، فإنّ الأحوط- لو لم يكن الأقوى- اعتبار الفقر فيه، بل الأحوط تقسيمه على فقراء بلده، والأقوى[٣] إيصاله إلى الحاكم الشرعي. كما أنّ الأقوى حصول الملك لغير الشيعي أيضاً؛ بحيازة ما في الأنفال من العشب والحشيش والحطب وغيرها، بل وحصول الملك لهم- أيضاً- للموات بسبب الإحياء كالشيعي.
[١]- لاإشكال في إطلاقه.
[٢]- مادام لم يعرض عنها، وإلّا تصير كسائر الأراضي المباحة.
[٣]- بل والأحوط من ذلك- إن لم يكن أقوى- إيصاله إلى الحاكم الشرعي.