التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٧٩ - القول فيما يجب الإمساك عنه
والقضاء. ولو عاد إلى النوم ثالثاً ولم ينتبه فعليه الكفّارة أيضاً على المشهور، وفيه تردّد، بل عدم وجوبها لايخلو من قوّة، لكن لاينبغي[١] ترك الاحتياط. ولو كان ذاهلًا وغافلًا عن الاغتسال، ولم يكن بانياً عليه ولا على تركه، ففي لحوقه بالأوّل أو الثاني وجهان، أوجههما اللحوق[٢] بالثاني.
السادس: تعمّد الكذب على اللَّه تعالى ورسوله والأئمّة- صلوات اللَّه عليهم- على الأقوى، وكذا باقي الأنبياء والأوصياء عليهم السلام على[٣] الأحوط؛ من غير فرق بين كونه في الدين أو الدنيا، وبين كونه بالقول[٤] أو بالكتابة أو الإشارة أو الكناية ونحوها؛ ممّا يصدق عليه الكذب عليهم عليهم السلام فلو سأله سائل: هل قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم كذا؟ فأشار «نعم» في مقام «لا»، أو «لا» في مقام «نعم» بطل صومه. وكذا لو أخبر صادقاً عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ثمّ قال: ما أخبرتُ به عنه كذب، أو أخبر عنه كاذباً في الليل، ثمّ قال في النهار: إنّ ما أخبرتُ به في الليل صدق، فسد صومه. والأحوط[٥] عدم الفرق بين الكذب عليهم في أقوالهم أو غيرها، كالإخبار كاذباً بأنّه فعل كذا، أو كان كذا. والأقوى عدم ترتّب الفساد مع عدم القصد الجدّي إلى الإخبار؛ بأن كان هازلًا أو لاغياً.
(مسألة ١٢): لو قصد الصدق فبان كذباً لم يضرّ، وكذا إذا قصد الكذب فبان صدقاً وإن علم بمفطريّته[٦].
(مسألة ١٣): لا فرق بين أن يكون الكذب مجعولًا له أو لغيره، كما إذا كان مذكوراً في بعض كتب التواريخ أو الأخبار؛ إذا كان على وجه الإخبار. نعم لا يُفسده إذا كان على وجه الحكاية والنقل من شخص أو كتاب.
[١]- لايترك الاحتياط.
[٢]- بل بالأوّل.
[٣]- بل على الأقوى، نعم الأحوط إلحاق فاطمة الزهراء عليها السلام بهم عليهم السلام.
[٤]- أو كان الإخبار عن فعلهم كذباً؛ بأن يقول: إنّهم فعلوا كذا.
[٥]- بل الأقوى.
[٦]- هذا داخل في قصد المفطر، وقد مرّ حكمه.