التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٧٤ - القول في النية
يعتبر إحراز ذلك اليوم وقصده.
(مسألة ٢): يعتبر في القضاء عن الغير نيّة النيابة ولو لم يكن في ذمّته صوم آخر.
(مسألة ٣): لايقع في شهر رمضان صوم غيره؛ واجباً كان أو ندباً؛ سواء كان مكلّفاً بصومه أم لا كالمسافر ونحوه، بل مع الجهل بكونه رمضاناً أو نسيانه، لو نوى فيه صوم غيره يقع عن رمضان كما مرّ.
(مسألة ٤): الأقوى أنّه لا محلّ للنيّة شرعاً في الواجب المعيّن رمضاناً كان أو غيره، بل المعيار حصول الصوم عن عزم وقصد باقٍ في النفس ولو ذهل عنه بنوم أو غيره. ولا فرق في حدوث هذا العزم بين كونه مقارناً لطلوع الفجر أو قبله، ولابين حدوثه في ليلة اليوم الذي يريد صومه أو قبلها، فلو عزم على صوم الغد من اليوم الماضي، ونام على هذا العزم إلى آخر النهار، صحّ على الأصحّ. نعم لو فاتته النيّة لعذر- كنسيان أو غفلة أو جهل بكونه رمضاناً أو مرض[١] أو سفر- فزال عذره قبل الزوال يمتدّ وقتها شرعاً إلى الزوال لو لم يتناول المفطر، فإذا زالت الشمس فات محلّها. نعم في جريان الحكم في مطلق الأعذار إشكال، بل في المرض لايخلو من إشكال وإن لايخلو من قرب. ويمتدّ محلّها اختياراً في غير المعيّن إلى الزوال دون ما بعده، فلو أصبح ناوياً للإفطار ولم يتناول مفطراً، فبدا له قبل الزوال أن يصوم قضاء شهر رمضان أو كفارة أو نذراً مطلقاً، جاز وصحّ دون ما بعده.
ومحلّها في المندوب يمتدّ إلى أن يبقى من الغروب زمان يمكن تجديدها فيه.
(مسألة ٥): يوم الشكّ- في أنّه من شعبان أو رمضان- يبني على أنّه من شعبان، فلايجب صومه، ولو صامه بنيّة أنّه من شعبان ندباً، أجزأه عن رمضان لو بان أنّه منه.
وكذا لو صامه بنيّة أنّه منه قضاءً أو نذراً أجزأه لو صادفه. بل لو صامه على أنّه إن كان من شهر رمضان كان واجباً، وإلّا كان مندوباً، لايبعد[٢] الصحّة ولو على وجه الترديد في النيّة في المقام. نعم لو صامه بنيّة أنّه من رمضان لم يقع لا له ولا لغيره.
(مسألة ٦): لو كان في يوم الشكّ بانياً على الإفطار، ثمّ ظهر في أثناء النهار أنّه من شهر
[١]- الأقوى في المرض عدم وجوبه؛ وإن كان الأحوط أن ينوى ويصوم.
[٢]- بل هو بعيد، فالأحوط عدمه.