التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢١١ - القول في سجود السهو
السهو مرّة واحدة، وإن تعدّد سجد له متعدّداً. والأحوط تعدّده لكلّ تسليم. وكذا الحال في التسبيحات الأربع.
(مسألة ٣): لو كان عليه سجود سهو وقضاء أجزاء منسيّة وركعات احتياطيّة، أخّر السجود عنهما، والأحوط[١] تقديم الركعات الاحتياطيّة على قضاء الأجزاء، بل وجوبه لايخلو من رُجحان.
(مسألة ٤): تجب المبادرة في سجود السهو بعد الصلاة، ويعصي بالتأخير وإن صحّت صلاته، ولم يسقط وجوبه بذلك ولا فوريّته فيسجد مبادراً، كما أنّه لو نسيه- مثلًا- يسجد حين الذكر فوراً، فلو أخّر عصى.
(مسألة ٥): تجب في السجود المزبور النيّة مقارناً لأوّل مسمّاه، ولايجب فيه تعيين السبب ولو مع التعدّد، كما لايجب الترتيب فيه بترتيب أسبابه على الأقوى، ولايجب فيه التكبير وإن كان أحوط. والأحوط[٢] مراعاة جميع ما يجب في سجود الصلاة، خصوصاً وضع المساجد السبعة، وإن كان عدم وجوب شيء ممّا لايتوقّف صدق مسمّى السجود عليه، لايخلو من قوّة. نعم لا يُترك الاحتياط في ترك السجود على الملبوس والمأكول[٣].
والأحوط فيه الذكر المخصوص، فيقول في كلّ من السجدتين: «بِسمِ اللَّهِ وباللَّهِ، وصَلّى اللَّه على محمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ» أو يقول: «بسمِ اللَّه وباللَّهِ، أللّهُمَّ صلِّ على محمّدٍ وآل محمّدٍ» أو يقول: «بسمِ اللَّهِ وباللَّهِ، السلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللَّهِ وبركاتُه». والأحوط اختيار الأخير، لكن عدم وجوب الذكر- سيّما المخصوص منه- لايخلو من قوّة. ويجب بعد السجدة الأخيرة التشهّد والتسليم، والواجبُ من التشهّدِ المتعارَفُ منه في الصلاة، ومن التسليم «السلام عليكم».
(مسألة ٦): لو شكّ في تحقّق موجبه بنى على عدمه، ولو شكّ في إتيانه بعد العلم
[١]- والأقوى.
[٢]- لايترك.
[٣]- بل اعتباره لا يخلو من قوّة، كما يجب فيه الذكر الخاصّ.