التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٣٣ - فصل في المطهرات
أحالته فحماً أو خزفاً أو آجُراً أو جِصّاً أو نورةً، فهو باقٍ على النجاسة. ويطهر كلّ حيوان تكون من نجس أو متنجّس كدود الميتة والعَذَرة. ويطهر الخمر بانقلابها خلًاّ بنفسها أو بعلاج كطرح جسم فيها؛ سواء استُهلك الجسم أم لا، نعم لو لاقت الخمر نجاسة خارجيّة ثمّ انقلبت خلًاّ، لم تطهر على الأحوط[١].
خامسها: ذهاب الثلثين في العصير بالنار[٢] أو بالشمس إذا غلى بأحدهما، فإنّه مطهّر للثلث الباقي بناءً على النجاسة، وقد مرّ أنّ الأقوى طهارته، فلايؤثر التثليث إلّافي حلّيّته، وأمّا إذا غلى بنفسه[٣]، فإن احرز أنّه يصير مسكراً بذلك، فهو نجس، ولايطهر بالتثليث، بل لابدّ من انقلابه خلًاّ، ومع الشكّ محكوم بالطهارة.
سادسها: الانتقال، فإنّه موجب لطهارة المنتقل إذا اضيف إلى المنتقل إليه وعدّ جزءاً منه، كانتقال دم ذي النفس إلى غير ذي النفس، وكذا لو كان المنتقل غير الدم والمنتقل إليه غير الحيوان من النبات وغيره. ولو علم عدم الإضافة أو شُكّ فيها من حيث عدم الاستقرار في بطن الحيوان- مثلًا- على وجه يستند إليه، كالدم الذي يمصّه العَلَق بقي على النجاسة.
سابعها: الإسلام، فإنّه مطهّر للكافر بجميع أقسامه؛ حتّى الرجل المرتدّ عن فطرة إذا تاب، فضلًا عن المرأة. ويتبع الكافرَ فضلاتُه المتّصلة به؛ من شعره وظفره وبصاقه ونخامته وقيحه ونحو ذلك.
ثامنها: التبعيّة، فإنّ الكافر إذا أسلم يتبعه ولده في الطهارة؛ أباً كان أو جدّاً أو امّاً. وأمّا تبعيّة الطفل للسابي المسلم إن لم يكن معه أحد آبائه فمحلّ إشكال، بل عدمها لايخلو من قوّة[٤]. ويتبع الميّت بعد طهارته آلات تغسيله؛ من الخِرقة الموضوعة عليه، وثيابه التي
[١]- الأقوى.
[٢]- بالنار فقط، دون الشمس والهواء.
[٣]- وقد مرّ: أنّ الأقوى نجاسته وإن لم يحرز مسكريته.
[٤]- لا قوّة في عدمها.