التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٦٢٥
للمقرض عدم الإنظار ومطالبة المقترض بالأداء؛ ولو قبل قضاء وطره أو مضيّ زمان يمكن فيه ذلك.
(مسألة ٨): لو كان المال المقترض مثليّاً- كالحنطة والشعير والذهب والفضّة- ثبت في ذمّة المقترض مثل ما اقترض. ويلحق به أمثال ما يخرج من المكائن الحديثة كظروف البلّور والصيني، بل وطاقات الملابس على الأقرب. ولو كان قيميّاً- كالغنم ونحوها- ثبت في ذمّته قيمته. وفي اعتبار قيمة وقت الاقتراض والقبض أو قيمة حال الأداء، وجهان، أقربهما الأوّل؛ وإن كان الأحوط[١] التراضي والتصالح في مقدار التفاوت بين القيمتين.
(مسألة ٩): لايجوز شرط الزيادة؛ بأن يقرض مالًا على أن يؤدّي المقترض أزيد ممّا اقترضه؛ سواء اشترطاه صريحاً، أو أضمراه بحيث وقع القرض مبنيّاً عليه، وهذا هو الربا القرضي المحرّم الذي ورد التشديد عليه. ولا فرق في الزيادة بين أن تكون عينيّة كعشرة دراهم باثني عشر، أو عملًا كخياطة ثوب له، أو منفعة أو انتفاعاً كالانتفاع بالعين المرهونة عنده، أو صفة مثل أن يُقرضه دراهم مكسورة على أن يؤدّيها صحيحة. وكذا لا فرق بين أن يكون المال المقترض ربويّاً؛ بأن كان من المكيل والموزون، وغيره بأن كان معدوداً كالجوز والبيض.
(مسألة ١٠): لو أقرضه وشرط عليه أن يبيع منه شيئاً بأقلّ من قيمته، أو يؤاجره بأقلّ من اجرته كان داخلًا في شرط الزيادة. نعم لو باع المقترض من المقرض مالًا بأقلّ من قيمته، وشرط عليه أن يقرضه مبلغاً معيّناً لابأس به.
(مسألة ١١): إنّما تحرم الزيادة مع الشرط، وأمّا بدونه فلابأس، بل تستحبّ للمقترض؛ حيث إنّه من حسن القضاء، وخير الناس أحسنهم قضاءً. بل يجوز ذلك إعطاءً وأخذاً؛ لو كان الإعطاء لأجل أن يراه المقرض حسن القضاء، فيقرضه كلّما احتاج إلى الاقتراض، أو كان الإقراض لأجل أن ينتفع من المقترض لكونه حسن القضاء، ويكافئ من أحسن إليه بأحسن الجزاء بحيث لولا ذلك لم يقرضه. نعم يكره أخذه للمقرض، خصوصاً إذا كان
[١]- لايترك.