التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٥٣٤ - القول في بيع الثمار على النخيل والأشجار
التمر على النخيل بالتمر؛ سواء كان من تمرها، أو تمر آخر على النخيل، أو موضوعاً على الأرض، وهذا يسمّى بالمزابنة. والأحوط[١] إلحاق ثمرة ما عدا النخيل من الأشجار بها، فلاتباع بجنسها؛ وإن كان الأقوى عدم الإلحاق. نعم لايجوز بيعها بمقدار منها على الأقوى.
(مسألة ١٠): يجوز أن يبيع ما اشتراه من الثمرة بزيادة عمّا ابتاعه أو بنقصان قبل قبضه وبعده.
(مسألة ١١): لايجوز بيع الزرع بذراً قبل ظهوره، وفي جواز الصلح عليه وجه، وبيعه تبعاً للأرض لو باعها وأدخله في المبيع بالشرط محلّ إشكال[٢]. وأمّا بعد ظهوره وطلوع خُضرته فيجوز بيعه قصيلًا؛ بأن يبيعه بعنوانه وأن يقطعه المشتري قبل أن يسنبل؛ سواء بلغ أوان قصله، أو لم يبلغ وعيّن مدّة لإبقائه، وإن أطلق فله إبقاؤه إلى أوان قصله. ويجب على المشتري قطعه إذا بلغ أوانه إلّاإذا رضي البائع، ولو لم يرض به ولم يقطعه المشتري فللبائع قطعه، والأحوط أن يكون بعد الاستئذان من الحاكم مع الإمكان. وله تركه والمطالبة باجرة أرضه مدّة بقائه وأرش نقصها على فرضه. ولو أبقاه إلى أن طلعت سنبلته فهل تكون ملكاً للمشتري، أو للبائع، أو هما شريكان؟ وجوه[٣]، والأحوط التصالح. وكما يجوز بيع الزرع قصيلًا يجوز بيعه من أصله، لابعنوان كونه قصيلًا وبشرط أن يقطعه، فهو ملك للمشتري إن شاء قصله وإن شاء تركه إلى أن يسنبل.
(مسألة ١٢): لايجوز بيع السنبل قبل ظهوره وانعقاد حبّه، ويجوز بعد انعقاده؛ سواء كان حبّه بارزاً كالشعير أو مستوراً كالحنطة، منفرداً أو مع اصوله، قائماً أو حصيداً.
ولايجوز بيعه بحبٍّ من جنسه؛ بأن يباع سنابل الحنطة بالحنطة وسنابل الشعير بالشعير على الأحوط[٤]، وهذا يسمّى بالمحاقلة. وفي شمولها لبيع سنبل الحنطة بالشعير وسنبل
[١]- لايترك.
[٢]- لاإشكال فيه.
[٣]- هذه الوجوه مبنية على حسب اختلاف نحو شرائه؛ من كون السنبل للأصل فللبائع، أوللساق فللمشتري، أو لهما فلهما؛ وإن كان الأحوط فيه التصالح.
[٤]- الأقوى.