التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٥٠٨ - الثالث خيار الشرط
وإن كان عيناً شخصيّاً لم يتحقّق الردّ إلّابردّ عينه، فلو لم يمكن ردّه لتلف ونحوه سقط الخيار، إلّاإذا شرط صريحاً بردّ ما يعمّ بدله مع عدم التمكّن من العين. نعم إذا كان الثمن ممّا انحصر انتفاعه المتعارف بصرفه- لاببقائه- كالنقود، يمكن أن يقال: إنّ المنساق من الإطلاق في مثله ما يعمّ بدله ما لم يصرّح بالخلاف.
(مسألة ٧): كما يتحقّق الردّ بإيصاله إلى المشتري يتحقّق بإيصاله إلى وكيله المطلق، أو في خصوص ذلك، أو وليّه كالحاكم لو صار مجنوناً أو غائباً، بل وعدول المؤمنين في مورد ولايتهم. هذا إذا كان الخيار مشروطاً بردّ الثمن أو ردّه إلى المشتري وأطلق. وأمّا لو اشترط ردّه إليه بنفسه وإيصاله بيده لايتعدّى منه إلى غيره.
(مسألة ٨): لو اشترى الوليّ شيئاً للمولّى عليه ببيع الخيار، فارتفع حجره قبل انقضاء المدّة وردّ الثمن، فالظاهر تحقّقه بإيصاله إلى المولّى عليه، فيملك البائع الفسخ بذلك، ولايكفي[١] الردّ إلى الوليّ بعد سلب ولايته. ولو اشترى أحد الوليّين كالأب، فهل يصحّ الفسخ مع ردّ الثمن إلى الوليّ الآخر كالجدّ؟ لايبعد ذلك، خصوصاً فيما إذا لم يتمكّن من الردّ إلى الأب في المثال. وأمّا لو اشترى الحاكم- ولاية- فالأقوى عدم كفاية الردّ إلى حاكم آخر مع إمكان الردّ إليه[٢]، ومع عدم إمكانه يردّ إلى حاكم آخر. وهذا أيضاً- كما مرّ في المسألة السابقة- فيما إذا لم يصرّح بردّه إلى خصوص المشتري بنفسه، وإلّا فلايتعدّى منه إلى غيره.
(مسألة ٩): لو مات البائع ينتقل هذا الخيار- كسائر الخيارات- إلى ورّاثه، فيردّون الثمن ويفسخون، فيرجع إليهم المبيع على قواعد الإرث، كما أنّ الثمن المردود- أيضاً- يوزّع عليهم بالحصص. ولو مات المشتري فالظاهر جواز الفسخ بردّ الثمن إلى ورثته. نعم لو جعل الشرط ردّه إلى المشتري بخصوصه وبنفسه وبمباشرته، فالظاهر عدم قيام ورثته مقامه، فيسقط الخيار بموته.
[١]- إلّاأن يكون وكيلًا عنه.
[٢]- إلّاأن يكون مزاحماً له، فلايبعد الجواز.