التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٩٢ - كتاب البيع
كتاب البيع
(مسألة ١): عقد البيع يحتاج إلى إيجاب وقبول، وقد يستغني بالإيجاب عن القبول، كما إذا وكّل المشتري أو البائع صاحبه في البيع والشراء، أو وكّلا ثالثاً، فيقول: «بعت هذا بهذا»، فإنّ الأقوى[١] عدم الاحتياج- حينئذٍ- إلى القبول. والأقوى عدم اعتبار العربيّة، بل يقع بكلّ لغة ولو مع إمكان العربي. كما أنّه لايعتبر فيه الصراحة، بل يقع بكلّ لفظ دالّ على المقصود عند أهل المحاورة، ك «بعت» و «ملّكت» ونحوهما في الإيجاب، و «قبلت» و «اشتريت» و «ابتعت» ونحو ذلك في القبول. والظاهر عدم اعتبار الماضويّة- فيجوز بالمضارع- وإن كان أحوط[٢]. ولايعتبر فيه عدم اللحن من حيث المادّة والهيئة والإعراب؛ إذا كان دالّاً على المقصود عند أبناء المحاورة، وعُدّ ملحوناً منه، لا كلاماً آخر ذكر في هذا المقام، كما إذا قال: «بعت» بفتح الباء أو بكسر العين وسكون التاء، وأولى بذلك اللغات المحرّفة، كالمتداولة بين أهل السواد ومن ضاهاهم.
(مسألة ٢): الظاهر جواز تقديم القبول على الإيجاب إذا كان بمثل «اشتريتُ» و «ابتَعتُ»؛ إذا اريد به إنشاء الشراء، لا المعنى المطاوعي، ولايجوز بمثل «قبلت» و «رضيت». وأمّا إذا كان بنحو الأمر والاستيجاب، كما إذا قال من يريد الشراء: بعني الشيء الفلاني بكذا، فقال البائع: بعتكه بكذا، فالظاهر الصحّة وإن كان الأحوط[٣] إعادة المشتري القبول.
[١]- بل الأقوى احتياجها إلى القبول أيضاً.
[٢]- لايترك.
[٣]- لايترك.