التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٤٣ - القول فيما يجب بعد أعمال منى
(مسألة ٢): يجوز بل يستحبّ- بعد الفراغ عن أعمال منى- الرجوعُ يوم العيد إلى مكّة للأعمال المذكورة، ويجوز التأخير إلى اليوم الحادي عشر، ولايبعد[١] جوازه إلى آخر الشهر، فيجوز الإتيان بها حتّى آخر يوم منه.
(مسألة ٣): لايجوز تقديم المناسك الخمسة المتقدّمة على الوقوف بعرفات والمشعر ومناسك منى اختياراً، ويجوز التقديم لطوائف:
الاولى: النساء إذا خفن عروض الحيض أو النفاس عليهنّ بعد الرجوع، ولم تتمكّن من البقاء إلى الطهر[٢].
الثانية: الرجال والنساء إذا عجزوا عن الطواف بعد الرجوع لكثرة الزحام، أو عجزوا عن الرجوع إلى مكّة.
الثالثة: المرضى إذا عجزوا عن الطواف بعد الرجوع للازدحام أو خافوا منه.
الرابعة: من يعلم أنّه لايتمكّن من الأعمال إلى آخر ذي الحجّة.
(مسألة ٤): لو انكشف الخلاف فيما عدا الأخيرة من الطوائف،- كما لو لم يتّفق الحيض والنفاس، أو سلم المريض، أو لم يكن الازدحام بما يخاف منه- لاتجب عليهم إعادة مناسكهم وإن كان أحوط[٣]. وأمّا الطائفة الأخيرة، فإن كان منشأ اعتقادهم المرض أو الكبر أو العلّة يجزيهم الأعمال المتقدّمة، وإلّا فلايجزيهم، كمن اعتقد أنّ السيل يمنعه أو أنّه يحبس فانكشف خلافه.
(مسألة ٥): مواطن التحلّل ثلاثة: الأوّل: عقيب الحلق أو التقصير، فيحلّ من كلّ شيء إلّاالطيب والنساء والصيد[٤] ظاهراً؛ وإن حرم لاحترام الحرم. الثاني: بعد طواف
[١]- والأحوط استحباباً عدم تأخيره عن هذا اليوم.
[٢]- في خصوص الطواف وصلاته، دون السعي، وكذا الحال في الطائفة الثانية، وإن كان الأحوط لهما تكرار السعي، بل الأحوط والأولى تكرار الطواف وصلاته حتّى بالاستنابة في أيّام التشريق.
[٣]- لايترك ولو بالاستنابة؛ لولم يتمكّن من المباشرة حتّى في الطائفة الأخيرة مطلقاً.
[٤]- قد عرفت: أنّ حلّيته بذلك مخالفة للاحتياط.