التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٧٦ - القول في شرائط وجوب حجة الإسلام
الأصل، والحجّ النذري كذلك يخرج من الأصل. ولو كان عليه دين أو خمس أو زكاة وقصرت التركة، فإن كان المال المتعلّق به الخمس أو الزكاة موجوداً قُدّما، فلايجوز صرفه في غيرهما، وإن كانا في الذمّة فالأقوى[١] توزيعه على الجميع بالنسبة، فإن وفت حصّة الحجّ به فهو، وإلّا فالظاهر سقوطه وإن وفت ببعض أفعاله كالطواف فقط مثلًا، وصرف حصّته في غيره، ومع وجود الجميع توزّع عليها، وإن وفت بالحجّ فقط أو العمرة فقط، ففي مثل حجّ القران والإفراد لايبعد وجوب تقديم الحجّ[٢]، وفي حجّ التمتّع فالأقوى السقوط وصرفها في الدين.
(مسألة ٥٦): لايجوز للورثة التصرّف في التَّركة قبل استئجار الحجّ، أو تأدية مقدار المصرف إلى وليّ أمر الميّت لو كان مصرفه مستغرقاً لها، بل مطلقاً على الأحوط وإن كانت واسعة جدّاً، وكان بناء الوَرَثة على الأداء من غير مورد التصرّف، وإن لايخلو الجواز من قرب، لكن لا يُترك الاحتياط[٣].
(مسألة ٥٧): لو أقرّ بعض الورثة بوجوب الحجّ على الميّت وأنكره الآخرون، لايجب عليه إلّادفع ما يخصّه من التركة بعد التوزيع لو أمكن الحجّ بها ولو ميقاتاً، وإلّا لايجب دفعها، والأحوط حفظ مقدار حصّته رجاءً لإقرار سائر الورثة أو وجدان متبرّع للتتمّة، بل مع كون ذلك مرجوّ الوجود يجب حفظه على الأقوى، والأحوط ردّه إلى وليّ الميّت، ولو كان عليه حجّ فقط ولم يكف تركته به فالظاهر أنّها للورثة[٤]. نعم لو احتمل كفايتها للحجّ بعد ذلك، أو وجود متبرّع يدفع التتمّة، وجب إبقاؤها، ولو تبرّع متبرّع بالحجّ عن الميّت رجعت اجرة الاستئجار إلى الورثة؛ سواء عيّنها الميّت أم لا، والأحوط صرف
[١]- بل الأقوى تقديم الحجّ على غيره؛ للنصّ وعدم ثبوت إعراض الأصحاب عنه.
[٢]- على الأحوط.
[٣]- لابأس بتركه.
[٤]- وإن كان الأحوط التصدّق به في خصوص ما لو أوصى بالحجّ، كما ورد في النصّ، لامطلقاً.