التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٧٥ - القول في شرائط وجوب حجة الإسلام
ولا فرق في اشتراط الإذن بين أن يكون ممنوعاً من الاستمتاع لمرض ونحوه أو لا.
(مسألة ٥٣): لا يُشترط وجود المحرم في حجّ المرأة إن كانت مأمونة على نفسها وبضعها؛ كانت ذات بعل أو لا، ومع عدم الأمن يجب عليها استصحاب محرم أو من تثق به ولو بالاجرة، ومع العدم لا تكون مستطيعة، ولو وجد ولم تتمكّن من اجرته لم تكن مستطيعة. ولو كان لها زوج وادّعى كونها في معرض الخطر وادّعت هي الأمن، فالظاهر هو التداعي. وللمسألة صور. وللزوج في الصورة المذكورة منعها، بل يجب عليه ذلك[١]، ولو انفصلت المخاصمة بحلفها، أو أقامت البيّنة وحكم لها القاضي، فالظاهر سقوط حقّه. وإن حجّت بلا محرم مع عدم الأمن صحّ حجّها، سيّما مع حصول الأمن قبل الشروع في الإحرام[٢].
(مسألة ٥٤): لو استقرّ عليه الحجّ؛ بأن استُكملت الشرائط، وأهمل حتّى زالت أو زال بعضها، وجب الإتيان به بأيّ وجه تمكّن، وإن مات يجب أن يقضى عنه إن كانت له تركة، ويصحّ التبرّع عنه. ويتحقّق الاستقرار على الأقوى ببقائها إلى زمان[٣] يمكن فيه العود إلى وطنه؛ بالنسبة إلى الاستطاعة الماليّة والبدنيّة والسربيّة، وأمّا بالنسبة إلى مثل العقل فيكفي بقاؤه إلى آخر الأعمال. ولو استقرّ عليه العمرة فقط أو الحجّ فقط- كما فيمن وظيفته حجّ الإفراد أو القران- ثمّ زالت استطاعته، فكما مرّ يجب عليه بأيّ وجه تمكّن، وإن مات يُقضى عنه.
(مسألة ٥٥): تقضى حجّة الإسلام من أصل التركة إن لم يوص بها؛ سواء كانت حجّ التمتّع أو القران أو الإفراد أو عمرتهما، وإن أوصى بها من غير تعيين كونها من الأصل أو الثلث فكذلك أيضاً، ولو أوصى بإخراجها من الثلث وجب إخراجها منه، وتقدّمت على الوصايا المستحبّة وإن كانت متأخّرة عنها في الذكر، وإن لم يفِ الثلث بها اخذت البقيّة من
[١]- لولا حكم الحاكم على خلافه.
[٢]- بل لاتبعد الصحّة مع عدمه قبله إذا كان الأمن حاصلًا حاله في الواقع، وإلّا فيشكل.
[٣]- بل إلى زمان تمام الأفعال مطلقاً؛ بلافرق بين الاستطاعات الثلاث، وبين غيرها كالعقل.