التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٩١ - القول في صلاة الآيات
السورة بين كونها متّحدة في الجميع أو متغايرة.
ويجوز تفريق سورة كاملة على الركوعات الخمسة من كلّ ركعة، فيقرأ بعد تكبيرة الإحرام الفاتحة، ثمّ يقرأ بعدها آية من سورة أو أقلّ[١] أو أكثر، ثمّ يركع، ثمّ يرفع رأسه ويقرأ بعضاً آخر من تلك السورة؛ متّصلًا بما قرأه منها أوّلًا، ثمّ يركع، ثمّ يرفع رأسه ويقرأ بعضاً آخر منها كذلك، وهكذا إلى الركوع الخامس حتّى يُتمّ سورة ثمّ يركع الخامس ثمّ يسجد، ثمّ يقوم إلى الثانية، ويصنع كما صنع في الركعة الاولى، فيكون في كلّ ركعة الفاتحة مرّة مع سورة تامّة متفرّقة، ويجوز الإتيان في الركعة الثانية بالسورة المأتيّة في الاولى وبغيرها، ولايجوز الاقتصار على بعض سورة في تمام الركعة. كما أنّه في صورة تفريق السورة على الركوعات، لا تشرع الفاتحة إلّامرّة واحدة في القيام الأوّل، إلّاإذا أكمل السورة في القيام الثاني أو الثالث مثلًا، فإنّه تجب عليه في القيام اللاحق بعد الركوع قراءة الفاتحة ثمّ سورة أو بعضها، وهكذا كلّما ركع عن تمام السورة وجبت الفاتحة في القيام منه، بخلاف ما لو ركع عن بعضها، فإنّه يقرأ من حيث قطع، ولا يُعيد الحمد كما عرفت. نعم لو ركع الركوع الخامس عن بعض السورة[٢] فسجد ثمّ قام للثانية، فالأقوى وجوب الفاتحة ثمّ القراءة من حيث قطع. لكن لاينبغي ترك الاحتياط بالركوع الخامس عن آخر السورة وافتتاح سورة في الثانية بعد الحمد.
(مسألة ١٠): يعتبر في صلاة الآيات ما يعتبر في الفرائض اليومية؛ من الشرائط وغيرها وجميع ما عرفته وتعرفه؛ من واجب وندب في القيام والقعود والركوع والسجود، وأحكام السهو والشكّ في الزيادة والنقيصة بالنسبة إلى الركعات وغيرها. فلو شكّ في عدد ركعتيها بطلت، كما في كلّ فريضة ثنائيّة، فإنّها منها وإن اشتملت ركعتها على خمسة ركوعات، ولو نقص ركوعاً منها أو زاده عمداً أو سهواً بطلت لأنّها أركان، وكذا القيام المتّصل بها، ولو شكّ في ركوعها يأتي به مادام في المحلّ، ويمضي إن خرج عنه، ولا
[١]- جواز الاكتفاء بالأقلّ مشكل.
[٢]- الأحوط إتمام السورة قبل الركوع الخامس.