التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٥٠ - المقدمة الرابعة في المكان
بوسائط على إشكال[١] فيه، وما شغله من الفضاء في قيامه وركوعه وسجوده ونحوها، فقد يجتمعان كالصلاة في الأرض المغصوبة، وقد يفترقان كالجناح المباح الخارج إلى فضاء غير مباح، وكالفرش المغصوب المطروح على أرض غير مغصوبة.
(مسألة ٨): الأقوى صحّة صلاة كلّ من الرجل والمرأة مع المحاذاة أو تقدّم المرأة، لكن على كراهية[٢] بالنسبة إليهما مع تقارنهما في الشروع، وبالنسبة إلى المتأخّر مع اختلافهما، لكن الأحوط ترك ذلك. ولا فرق فيه بين المحارم وغيرهم، ولابين كونهما بالغين أو غير بالغين أو مختلفين، بل يعمّ الحكم الزوج والزوجة أيضاً. وترتفع الكراهة بوجود الحائل وبالبعد بينهما عشرة أذرع بذراع اليد، والأحوط في الحائل كونه بحيث يمنع المشاهدة، كما أنّ الأحوط في التأخّر كون مسجدها وراء موقفه؛ وإن لا تبعد كفاية مطلقهما.
(مسألة ٩): الظاهر جواز الصلاة مساوياً لقبر المعصوم عليه السلام، بل ومقدّماً[٣] عليه، ولكن هو من سوء الأدب، والأحوط الاحتراز منهما. ويرتفع الحكم بالبعد المفرط على وجه لايصدق معه التقدّم والمحاذاة؛ ويخرج عن صدق وحدة المكان، وكذا بالحائل الرافع لسوء الأدب، والظاهر أنّه ليس منه الشُّبّاك والصندوق الشريف وثوبه.
(مسألة ١٠): لايعتبر الطهارة في مكان المصلّي، إلّامع تعدّي النجاسة غير المعفوّ عنها إلى الثوب أو البدن. نعم تعتبر في خصوص مسجد الجبهة كما مرّ. كما يعتبر فيه- أيضاً- مع الاختيار كونه أرضاً أو نباتاً أو قرطاساً، والأفضل التربة الحسينيّة التي تخرق الحجب السبع، وتنوّر إلى الأرضين السبعة على ما في الحديث، ولايصحّ السجود على ما خرج عن اسم الأرض من المعادن، كالذهب والفضّة والزجاج والقير ونحو ذلك، وكذا ما خرج عن
[١]- لاإشكال فيه.
[٢]- إن كان الفصل بينهما بشبر، فلا يجوز في الأقلّ منه، بل لا تصّح الصلاة، كما تخفّ الكراهةفي الأزيد منه إلى أن ترتفع إذا بلغ الفصل بعشر أذرع.
[٣]- لايجوز التقدّم على الأحوط.