التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١١٤ - القول في أحكام التيمم
فيجب تأخيرها، ومع رجاء ارتفاعه لاينبغي ترك الاحتياط، بل يستبيح بالتيمّم لغاية- كالصلاة- غيرها من الغايات- كالمتطهّر- ما لم ينتقض وبقي العذر، فله أن يأتي بكلّ ما يشترط فيه الطهارة، كمسّ كتابة القرآن المجيد، ودخول المساجد وغير ذلك. وهل يقوم الصعيد مقام الماء في كلّ ما يكون الوضوء أو الغسل مطلوباً فيه وإن لم يكن طهارة، فيجوز التيمّم بدلًا عن الأغسال المندوبة والوضوء التجديدي والصوري؟ فيه تأمّل[١] وإشكال، فالأحوط الإتيان به رجاء المطلوبيّة.
(مسألة ٣): المحدث بالأكبر غير الجنابة يتيمّم تيمّمين: أحدهما عن الغسل، والآخر عن الوضوء، ولو وجد ما لايمكن صرفه إلّافي أحدهما خاصّة، صرفه فيه وتيمّم عن الآخر، ولو وجد ما يكفي أحدهما وأمكن صرفه في كلّ منهما، قدّم الغسل على الأحوط[٢]، بل لايخلو من وجه، وتيمّم عن الوضوء، ويكفي في الجنابة تيمّم واحد.
(مسألة ٤): لو اجتمعت أسباب مختلفة للحدث الأكبر، ففي كفاية تيمّم واحد عن الجميع إشكال[٣]، فالأحوط التيمّم لكلّ واحد منها، فلو كان عليه غسل الجنابة وغسل مسّ الميّت- مثلًا- أتى بتيمّمين[٤].
(مسألة ٥): ينتقض التيمّم عن الوضوء بالحدث الأصغر والأكبر، كما أنّه ينتقض ما يكون بدلًا عن الغسل بما يوجب الغسل. وهل ينتقض ما يكون بدلًا عن الغسل بما ينقض الوضوء، فيعود إلى ما كان، فالمُجنب المتيمّم إذا أحدث بالأصغر يعيد تيمّمه، والحائض- مثلًا- إذا أحدثت انتقض تيمّماها، أو لا، بل لايوجب الحدث الأصغر إلّاالوضوء، أو التيمّم بدلًا عنه إلى أن يجد الماء، أو يتمكّن من استعماله في الغسل، فحينئذٍ ينتقض ما كان بدلًا
[١]- لاإشكال فيه، نعم الأولى الإتيان به برجاء المطلوبيّة.
[٢]- الأقوى.
[٣]- لا إشكال فيه، فالأقوى التيمّم لكلّ واحد منها.
[٤]- بل يكفي التيمّم الذي نواه عن الجنابة عن مسّ الميت لو نواه فيه، كما يكفي عن تيمّم الوضوء. نعم في غير تيمّم الجنابة يأتي بتيمّمين.