العقائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٣
وجودهما الآن، و لا العلم بانّهما فى السّماء او فى الارض، او يختلفان.
و كذا حيث يجب عليه معرفة الميزان، لا يجب عليه معرفة انّها ميزان معنويّة، او لهما كفّتان. و لا يلزم معرفة انّ الصّراط جسم دقيق، او هو عبارة عن الاستقامة المعنوية على خلاف التّحقيق، و الغرض انّه لا يشترط فى تحقق الاسلام معرفة انّهما من الاجسام، و ان كانت الجسميّة هى الاوفق بالاعتبار، و ربّما وجب القول بها عملا بظاهر الاخبار.
و لا تجب معرفة ان الاعمال هل تعود الى الأجرام، و هل ترجع[١] بعد المعنويّة الى صور الاجسام. و لا يلزم معرفة عدد الجنان و النّيران، و ادراك كنه حقيقة الحور و الولدان.
و حيث لزم العلم بشفاعة خاتم الأنبياء، لا يلزم معرفة مقدار تأثيرها فى حقّ الاشقياء. و حيث يلزم معرفة الحوض، لا يجب عليه توصيفه و لا تحديده و تعريفه. و لا يلزم[٢] معرفة ضروب العذاب، و كيفيّة ما يلقاه العصاة من انواع النّكال و العقاب.
نعم، ينبغى لمن صبغ بصبغة الاسلام[٣]، و تجنّب عن متابعة الهوى و الشيطان، ان يشغل فكره فيما يصلح امره و يرفع عند اللّه قدره؛ و يستعين على نفسه بالتفكر فيما يصيبه اذا حلّ فى رمسه، و ما يلقى من الشدائد العظام بعد الحضور بين يدى الملك العلّام؛ و يكثر النّظر فى المرغّبات المحرّكة للنّفس الى طاعة ربّ السموات كالتفكر
[١]. فى« الف»: يرجع
[٢]. فى« الف»: و لا يلزمه
[٣]. فى« الف»:« كا»: الايمان