العقائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٩ - و اما ما صدر من الاول امور
و روى الواقدى و غيرهم من العامّة انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله لمّا افتتح خيبرا اصطفى لنفسه قرى من قرى اليهود، فنزل عليه جبرئيل عليه السّلام بهذه الآية «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ»[١] فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله: و من ذا القربى و ما حقّه؟ قال جبرئيل عليه السّلام: فاطمة عليها السّلام فدفع إليها فدك و العوالى، فاستعملتها حتّى توفّى ابوها، فلمّا بويع ابو بكر منعها، فكلّمته، فقال:
ما امنعك عمّا دفع أليك ابوك، فاراد ان يكتب لها فاستوقفه عمر فقال:
امرأة فلتأت على ما ادّعت ببيّنة! فامرها ابو بكر فجاءت بعلىّ و الحسنين عليهم السّلام و أمّ ايمن و اسماء بنت عميس، فردّ شهادتهم فقال: لا، امّا عليّ فانّه يجرّ نفعا الى نفسه، و الحسنان ابناك، و أمّ ايمن و اسماء نساء! فعند ذلك غضبت عليه فاطمة الزّهراء و حلفت ان لا تكلّمه حتّى تلقى اباها و تشكو إليه.[٢]
و هذا يدلّ على نهاية جهله بالاحكام، على انّهما لم يكن عندهما مثقال ذرّة من الاسلام، و هل يجوز على الّذين طهّرهم اللّه بنصّ الكتاب ان يقدموا على غصب المسلمين اموالهم و ان يدلّهم ابو بكر على طريق الصّواب، فاعتبروا يا اولى الالباب.
مع انّه قد روى مسلم فى صحيحه بطريقين انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال:
فاطمة الزّهراء بضعة منّى، يؤذينى من اذاها.[٣]
و روى البخارى فى صحيحه انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: فاطمة
[١]. الإسراء/ ٢٦
[٢]. شواهد التنزيل للحسكانى: ١/ ٣٣٨ و الدر المنثور: ٤/ ١٧٧( مع تفاوت يسير)
[٣]. الصحيح للمسلم( كتاب فضائل الصحابة- باب فضائل فاطمة)- الصحيح للترمذى:
٢/ ٣١٩