العقائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨ - مجمل فضائل الامام علي عليه السلام
عنه عين واحدة ادركه[١] عيون كثيرة اخرى.
و ما اقول فى رجل تعزّى إليه كلّ فضيلة، و تنتمى إليه كلّ فرقة، و تجاد به كلّ طائفة، فهو رأس الفضائل و ينبوعها و ابو غدرها و سابق مضمارها و مجلّى حليتها كلّ من نزع فيها فمنه اخذ و له اقتضى و على مثاله احتذى- انتهى[٢]-.
و ان اردت تفصيل بعض فضائله:
فاوّلها: «الاخبار بالمغيبات».
و هو القائل سلونى قبل ان تفقدونى فو اللّه لا تسألوني عن فئة تضلّ باية و تهتدى باية الّا نبّأتكم بناعقها و سائقها و قائدها الى يوم القيامة.
فقام إليه رجل فقال: اخبرنى كم على رأسى من طاقة شعر؟
فقال له: لو لا انّ الّذي سألت عنه يعسر برهانه لاخبرتك، و ان فى بيتك سخلا[٣] يقتل ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. و كان ابنه صغيرا و هو الّذي قتل الحسين عليه السّلام.
و اخبر بقتل ذى الثّدية من الخوارج و بعدم عبورهم النّهروان، لما اخبر بالعبور؛ و عن قاتل نفسه، و تقطيع يدى جويريه و صلبه، فوقع فى ايّام معاوية؛ و بصلب ميثم التّمار، و اراه النّخلة الّتي يصلب عليها، فكان ذلك من عبيد اللّه بن زياد لعنهما اللّه؛ و تقطيع يدى رشيد الهجرى و رجليه، فصنع به ذلك؛ و بقتل قنبر، فقتله الحجّاج
[١]. ادركته
[٢]. شرح نهج البلاغة: ١/ ١٧
[٣]. فى« الف»: لسخلا