العقائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧ - مجمل فضائل الامام علي عليه السلام
و ذكر البغوى فى الصحاح عنه صلّى اللّه عليه و آله انّه قال: انا دار الحكمة و عليّ بابها.[١] و روى عنه صلّى اللّه عليه و آله انّه قال: اقضاكم عليّ عليه السّلام[٢].
و اذا اردت بيان فضائله على التّفصيل و حصر عددها فقد طلبت محالا. كما اذنت به الرّواية السّابقة، لكن نشير الى بعض منها، و ما احسن قول الشافعى فى هذا الباب حيث قيل له: صف لنا عليّا عليه السّلام. فقال: (ما اقول فى رجل اخفت اعداؤه مناقبه حسدا و اولياؤه خوفا، و ظهر من بين ذين و ذين ما به ملؤ الخافقين).[٣]
و لقد اجاد ابن ابى الحديد المعتزلى قال: ما اقول فى رجل اقرّ له اعداؤه بالفضل و لم يمكنهم جحود[٤] مناقبه و لا كتمان فضائله، و قد علمت انّه استولى بنو اميّة على سلطان الاسلام فى شرق الارض و غربها، و اجتهدوا بكلّ حيلة ان يطفئوا نوره[٥] و التّحريف[٦] عليه، و وضع المعايب و المثالب له، و لعنوه على جميع المنابر، و توعّدوا مادحيه، بل حبسوهم و قتلوهم، و منعوا رواية حديث تتضمّن له فضيلة او ترفع[٧] له ذكرا، حتّى منعوا ان يسمّى احد باسمه، فما زاده ذلك الّا رفعة و سموّاً كالمسك كلّما ستر انتشر عرفه، و كلّما كتم تضوّع نشره، و كالشمس لا تستر بالرّاح، و كضوء النّهار ان حجبت
[١]. مصابيح السنة: ٢/ ٢٧٥( الطبع القديم)
[٢]. مصابيح السنة: ٢/ ١٨٠
[٣]. الكنى و الألقاب( للقمى)
[٤]. جحد
[٥]. فى اطفاء نوره
[٦]. التحريض
[٧]. يرفع