العقائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦ - المبحث الرابع فى الامامة
عينيه مع جماعة من الصحابة الذين مدحهم اللّه تعالى فى القرآن و لا يجتمعون على باطل.
ثم تورثها باقى بنى امية، و ساروا مع اولاد رسول اللّه ما علم به كلّ سامع.
ثمّ تورثها بنوا العباس، و صنعوا مع اولاد رسول اللّه من القتل و الصلب و البناء فى الجدران و الدفن فى الارض، ما ليس له عدّ و لاحد.
ثمّ استمرّت دولة بين الاغنياء يتوارثها القوم صاغرا عن كابر.
كلّ ذلك مضافا الى ما علمت من حال عائشة مع عليّ عليه السّلام و حربها له مع الصحابة الممد و حين فى القرآن، و حال معاوية مع الحسن عليه السّلام، و غير ذلك.
لكنّ القوم لحدّة اذهانهم، و جودة انظارهم، يعتذرون مرّة بالاجتهاد و هو عذر مسموع، كيف لا، و ايمان عليّ عليه السّلام و اسلامه كان نظريّا، او انّ تحريم لعن المسلم كان نظريّا.
و الاولى فى الجواب انّ هذا الاجتهاد لا يزيد على اجتهاد الدّباب الّتي دحرجوا[١] بها لناقة رسول اللّه، و اجتهاد التخلف عن جيش اسامة و اجتهاد اذية بنت رسول اللّه الى غير ذلك من الكرامات الّتي نشير إليها. و ان[٢] رجعوا الى التوبة، فكان معنى التوبة عقر الجمل و هزيمة الجند و موت معاوية و نحو ذلك.
[١]. فى« الف»: دحرجوها
[٢]. فى« الف»: و انّ إليها ان رجعوا ...