العقائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢ - المبحث الرابع فى الامامة
و قوله تعالى: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ»[١] اجمعوا على نزولها فى عليّ عليه السّلام. مع انّه مذكور فى الصّحاح السّت.
و ظاهر الولاية، ولاية التّصرف فى الامر و النّهى، و لا سيّما بعد ان اسندت الى اللّه و رسوله، و صيغة «انّما» قضت بقصرها عليه مع وجوده.
و قوله تعالى: «وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ»[٢] روى الجمهور عن ابن مسعود انّه قال صلّى اللّه عليه و آله: انتهت الدّعوة إليّ و الى عليّ عليه السّلام.
و قوله: تعالى «وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ»[٣] روى الجمهور انها نزلت فى عليّ عليه السّلام.[٤]
الى غير ذلك من الآيات الدّالة على وجوب طاعتهم و الانقياد لهم؛ مع انّه قد علم بالضّرورة تظلّم امير المؤمنين عليه السّلام من القوم، و تفرّده عنهم، و كفى فى ذلك التّطلع فى خطبه و كلماته المنقولة عنه عليه السّلام فى كتبهم كالخطبة الشقشقيّة و نحوها؛ و كيف يقع التظلّم منه صلوات اللّه عليه و لو صورة و هو مقتضى لعدم الوثوق بالخلفاء.
و ممّا رواه جماعة اهل الآثار، انّ قوما من النّاس قالوا: ما بال عليّ عليه السّلام لم ينازع أبا بكر و عمر و عثمان كما حارب طلحة و الزبير. فبلغ
[١]. المائدة/ ٥٥
[٢]. البقرة/ ١٢٤
[٣]. التوبة/ ١١٩
[٤]. الدر المنثور: ٣/ ٢٩٠