العقائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣ - المبحث الرابع فى الامامة
الخبر الى امير المؤمنين عليه السّلام، فامر ان ينادى بالصّلاة جامعة، فلمّا اجتمع النّاس قام فيهم امير المؤمنين عليه السّلام خطيبا، فحمد اللّه و اثنى عليه و ذكر النّبي صلّى اللّه عليه و آله فقال: معاشر النّاس! بلغنى انّ قوما قالوا ما بال عليّ عليه السّلام لم ينازع أبا بكر و عمر و عثمان كما نازع طلحة و الزبير. ألا و انّ لى فى سبعة من انبياء اللّه اسوة:
اوّلهم: النبىّ نوح عليه السّلام اذ قال اللّه تعالى مخبرا عنه: «أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ»[١] فان قلتم ما كان مغلوبا كفرتم و كذبتم[٢]، و ان كان نوح مغلوبا فعلىّ اعذر منه.
الثانى: ابراهيم عليه السّلام حيث يقول: «وَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ»[٣] فان قلتم انّه اعتزلهم من غير مكروه كفرتم، و ان قلتم انّه رأى المكروه منهم فأنا اعذر.
الثالث: لوط عليه السّلام اذ[٤] قال: «لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ»[٥] فان قلتم انّه كان له قوّة فقد كفرتم و كذّبتم القرآن، و ان قلتم انّه لم يكن بهم قوّة فأنا اعذر منه.
الرابع: يوسف عليه السّلام اذ قال: «رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ»[٦] فان قلتم انّه دعى بغير مكروه و سخط فقد كفرتم
[١]. القمر/ ١٠
[٢]. فى« الف» و« كا»: كذبتم القرآن
[٣]. مريم/ ٤٨
[٤]. فى« الف»: اذا
[٥]. هود/ ٨٠
[٦]. يوسف/ ٣٣