تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٧
الآيات
فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَـتِ يَوْم مَّعْلُوم
(٣٨)وَقِيلَ لِلنَّاسِ هُلْ أَنتُم مُّجْتَمِعُونَ
(٣٩)لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِن كَانُواْ هُمُ الغـلِبِينَ
(٤٠)فَلَمَّا جآءَ السَّحَرَةُ قَالُواْ لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لاََجْراً إِن كُنَّا نَحْنُ الغَـلِبِينَ
(٤١)قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَّمِنَ المُقَرَّبِينَ
(٤٢)
التّفسير اجتماع السحرة من كلّ مكان:
في هذه الآيات يُعرض مشهداً آخر من هذه القصّة المثيرة، إذ تحرك المأمورون بحسب اقتراح أصحاب فرعون إلى مدن مصر لجمع السحرة والبحث عنهم، وكان الوعد المحدد
(فجمع السحرة لميقات يوم معلوم).وبتعبير آخر: إنّهم هيأوهم من قبل لمثل هذا اليوم، كي تجتمعوا في الوعد المقرر في «ميدان العرض»...
والمراد من «اليوم المعلوم» كما يستفاد من بعض الآيات في سورة الأعراف، أنّه بعض أعياد أهل مصر، وقد اختاره موسى(عليه السلام) للمواجهة ومنازلة السحرة... وكان هدفه أن يجد الناس فرصة أوسع للإجتماع، لأنّه كان مطمئناً بأنّه سينتصر،