تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٢
الآيات
قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَىْء مُّبِين
(٣٠)قَالَ فأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّـدِقِينَ
(٣١)فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ
(٣٢)وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِىَ بَيضَآءُ لِلنَّـظِرِينَ
(٣٣)قَالَ لِلْمَلاءِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَـحِرٌ عَلِيمٌ
(٣٤)يُريدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ
(٣٥)قَالُواْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِى الْمَدَآئِنِ حَـشِرِينَ
(٣٦)يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّار عَلِيم
(٣٧)التّفسير بلادكم في خطر:
رأينا في الآيات المتقدمة كيف حافظ موسى(عليه السلام) على تفوّقه ـ من حيث المنطق ـ على فرعون، وبيّن للحاضرين إلى أيّة درجة يعوّل مبدؤه على منطقه وعقله، وأن ادعاء فرعون واه وضعيف، فتارة يسخر من موسى، وتارةً يرميه بالجنون، وأخيراً يلجأ إلى التهديد بالسجن والإعدام!...
وهنا يقلب موسى(عليه السلام) صفحة جديدة، فعليه أن يسلك طريقةً أخرى يخذل