تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢١
الآيتان
أَلَمْ تَرَ أنَّ اللهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِى السَّمَـوتِ وَالاَْرْضِ وَالطَّيْرُ صَـفَّـت كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاَتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ
(٤١)وَللهِ مُلْكُ السَّمَـوتِ وَالاَْرْضِ وَإِلَى اللهِ الْمَصِيرُ
(٤٢)التّفسير الجميع يسبّح لله:
تحدثت الآيات السابقة عن نور الله، نور الهداية والإيمان، وعن الظلمات المضاعفة للكفر والضلال.
أمّا الآياتُ موضعُ البحث، فإنّها تتحدّث عن دلائل الأنوار الإلهية وأسباب الهداية، وتخاطب الآية النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) فتقول: (ألم تر أن الله يسبح له من في السموات والأرض) وكذلك الطير يسبّحن لله في حال أنها باسطات اجنحتهن في السماء (والطير صافّات كل قد علم صلاته وتسبيحه). (والله عليم بما يفعلون).
وبما أنّ هذا التسبيح العام دليل على خلقِهِ تعالى لجميع المخلوقات، وخالقيته دليل على مالكيته للوجود كله، وكذلك دليل على أنَّ كُل ما في الوجود يرجع إليه سبحانه، فتضيف الآية (ولله ملك السموات والأرض وإلى الله المصير).