تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٠
مطالب أُخَر مضافاً إلى ما سبق!
في الحديث عن النبيّ (محمّد)(صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: «لا يجد ريح الجنّة زنوق وهو المخنث».(١)
وفي حديث آخر عن الإمام علي(عليه السلام) أنه قال: «اللواط هو الكفر».(٢)
وفي حديث عن الإمام علي بن موسى الرضا في فلسفة تحريم اللواط والسحاق أنه قال: «علة تحريم الذكران للذكران، والإِناث للإِناث، لما رُكب في الإِناث وماطبع عليه الذكران، ولما في إتيان الذكران الذكران، والإِناث للإِناث من انقطاع النسل، وفساد التدبير، وخراب الدنيا».(٣)
وهذه المسألة قبيحة جدّاً في نظر الإِسلام بحيث جعل ـ في أبواب الحدود ـ حدّة القتل دون شك... حتى الذين يقومون بعمل أدنى من اللواط والسحاق جعل لهم عقاباً صارماً...
ففي حديث عن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: «من قبل غلاماً من شهوة، ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار».(٤)
وعقوبة من يفعل مثل هذا الفعل تتراوح من ثلاثين سوطاً إلى تسعة وتسعين سوطاً...
وعلى كل حال، فلا شك أن الإنحراف الجنسي من أخطر الإنحرافات الاجتماعية... لأنّه يلقي بظله المشؤوم على جميع المسائل الأخلاقية، ويجر الإنسان إلى الإنحراف العاطفي.
«وكان لنا بحث مفصل في هذا الصدد في ذيل الآية ٨١ من سورة هود».
* * *
[١] ـ بحار الانوار، الطبعة الجديدة، ج ٧٩، ص ٦٧.
[٢] ـ المصدر السابق.
[٣] ـ المصدر السابق، ص ٦٤.
[٤] ـ بحار الانوار، ج ٧٩، ص ٧٢.