تفسير سورة هل أتى - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦١ - عباد الله، أم عبيد الله
قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ[١].
و يقول: ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وَ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ[٢].
و قال: وَ مَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ[٣].
و قال سبحانه: ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَ ما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ[٤].
و لكنه قد عبّر بكلمة «عباد» فيما يقرب من مئة مورد .. حيث إنه تعالى يريد أن يظهر ما ينبغي أن تكون عليه طبيعة العلاقة بين الربّ و عباده .. و أنها علاقة كرامة، و محبة و طاعة، و تقرب له من قبل العبد، فلاحظ: فَبَشِّرْ عِبادِ.
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ[٥].
يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ[٦].
و غير ذلك من الموارد التي تعد بالعشرات ..
بل إنه سبحانه حتى حينما قال: وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ[٧].
إنما نفى صفة الشكورية عن عباده، و لم ينف، و لا ينفي عنهم صفة الطاعة و الانقياد، و الرغبة في التقرب منه تعالى، و الأنس به ..
[١] سورة آل عمران الآية ١٨٢.
[٢] سورة الحج الآية ١٠.
[٣] سورة فصلت الآية ٤٦.
[٤] سورة ق الآية ٢٩.
[٥] سورة الحجر الآية ٤٢.
[٦] سورة الزمر الآية ٥٣.
[٧] سورة سبأ الآية ١٣.