تفسير سورة هل أتى - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥١ - كل ما في القرآن مهم لنا
فلا بد أن يكون مهما لنا، تجدر بنا معرفته، و الاستفادة منه، و الاهتمام به ..
و ألا تعتبر هذه النظرة إلى ما جاء به الرسول الأكرم [صلّى اللّه عليه و آله] عن اللّه سبحانه، نوعا من الاستهتار و الاستخفاف باللّه و برسوله،.
و ألا تدل على خلل في البنية الإيمانية، و نقص في الثقافة القرآنية؟! ..
إن عدم إدراكنا لأهمية بعض الأمور، و عدم إحساسنا المباشر بفائدتها، لا يعني أنها عديمة الفائدة، أو قليلة الأهمية- أ ليس نعلم أن اللّه يقبل الصلاة بقراءة سورة الكوثر، و لا يقبلها بقراءة سورة البقرة، إذا نقصت منها آية واحدة؟!.
إن هذه التصنيفات المرتجلة، و التي تفوح منها روائح كريهة لنزعات الهوى، و تأثيرات إبليسية، و وسوسات شيطانية، لم تستند إلى أي دليل شرعي أو عقلي قطعي، و هي تحدث قطعا أضرارا بالغة في مختلف الحالات، و على جميع المستويات.
إن القرآن هدى للمتقين بكل كلماته و حروفه، و إشاراته و دلالاته، و في مختلف قضاياه، و قصصه و إخباراته، و في كل المجالات التي تحتاج إلى الهداية: و منها الأخلاق، و العقائد، و الأحكام .. و ..
إن مشكلتنا هي نقص الثقافة القرآنية و الحديثية عن الرسول الأكرم [صلّى اللّه عليه و آله] و الأئمة الطاهرين [عليه السّلام] ثم في التخمة القاتلة بالأفكار المسمومة التي تلقاها هؤلاء الناس عن أهل الضلال و الانحراف، و الانبهار غير الواعي بما يلقونه إليهم من زخرف القول غرورا، مع أنهم لو رجعوا إلى أنفسهم لوجدوا أنه ليس في كلام اللّه تعالى و رسوله [صلّى اللّه عليه و آله] و الأئمة [عليه السّلام] لغو و لا هذر، بل كله يأتي وفق الحكمة، و المصلحة، غير أن هؤلاء يقولون: نؤمن