تفسير سورة هل أتى - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٩ - كل ما في القرآن مهم لنا
إدخال للنقص على موقع يفترض أن يكون على غير تلك الصفة، و لربما يكون الإخلال به إخلالا بالمسيرة الحياتية، و بسعادة الإنسان، فإنه لا يمكن أن يسد الصعود إلى القمر، الفراغ الذي يحدثه الجهل بأحكام الحيض، أو بأحكام الشكوك في الصلاة، أو بأحكام البيع، أو ما إلى ذلك. و لا تسدّ أحكام الحج الفراغ في أحكام الصوم، و في النواحي الأخلاقية، أو في فهم معاني القرآن و مراميه .. الخ ..
كما أن ما هو ضروري في الحياة لا ينحصر في الأمور المادية، و لا في اختراع الآلات المتطورة. فقد يستغني الإنسان عن هذه الاختراعات، و يستغني عن الصعود إلى القمر، و لكنه لا يستغني عن الصلاة، و لا عن أحكام الحيض و الجنابة مثلا ..
و قد عاشت البشرية المئات و الآلاف من السنين، بدون كل تلك الاختراعات، و لكنها لم تستغن عن الصدق، و عن الوفاء بالوعد، و عن .. و عن ..
إن كل ما يريد اللّه أن يعلمنا إياه مهم جدا لنا أما الذي لا يهتم اللّه تعالى و رسوله [صلّى اللّه عليه و آله] به، فإن بإمكاننا تأجيله، أو حتى الاستغناء عنه ..
إن اللّه سبحانه يريد أن يبني الشخصية الإنسانية (على المستوى الشخصي، و الاجتماعي، و السياسي، و غير ذلك) بناء متوازنا .. لأن أي خلل يحدث في أي جهة من جهات وجود الإنسان، و حياته، فإنه سيؤثر سلبا على الجهات الأخرى، حتى في حياته الاقتصادية و الاجتماعية، و غير ذلك.
كما أنه حين يستجمع الإيمان بالغيب كل عناصره، فسيكون أثره الإيجابي في حياة الإنسان أكثر بروزا مما لو كان في بعض جوانب هذا الإيمان خلل أو نقص، فإن ذلك سيؤثر على درجة الالتزام، و على