ثورة أم و ثورة شعاع - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٥ - المحور الخامس النتائج
العملية التفجيريّة الأولى، ويكون القصد إليه عند تخلي الأُمة عن دورها التغييري والاستجابة المكتوبة عليها شرعاً لنداء القيادة الإلهية الصالحة للثورة على الطغيان، ودك حصونه تمكيناً لهذه القيادة وانتصاراً للاسلام والإنسان؛ وهذا المطلب الطولي هو أن يشقّ خط القيادة الأصيل طريقه إلى وعي الأُمة وشعورها من خلال موقف التضحية الحاشد البريء كل البراءة من تطلعات الدنيا ومكاسبها، والقادر على أن يهزّ بدويّه ضمير الإنسان، ويطلق عنده الوعي، ويُكبر في نفسه قيمة المبدأ، ويُريه كرامة الذات، وحجم مؤامرة الطاغوت، وينسف شبح الخوف من نفسه، ويستعلي على الرغائب الصغيرة، ويبقي الأرض راجفة دائماً تحت أقدام الطواغيت حتى تنطوي صفحتهم السوداء من خلال تنامي الأُمة إيماناً ووعياً وشعوراً، والتحاماً بخط القيادة الأصيل في رموزه المتوالية، وهو الالتحام القادر على تحطيم كل الطواغيت وإنهاء مأساتهم البائسة.
وقد حدّد الموقف السلبي من الأُمة يوم الحسين عليه السلام أن يكون الخيار هو الشهادة، وسنخَ النصر المترتب عليها.