ثورة أم و ثورة شعاع - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٣ - المحور الخامس النتائج
وما بذل في كربلاء هو أكبر ثمن تبذله ثورة؛ دم الحسين عليه السلام وليس فوقه يوم كربلاء ولا بعده دم، ودم أنصار كبر شأنهم على شأن للبدريين هو مضرب المثل، وسبي خفرات بيت هو الأطهر في الأرض؛ فماذا عسى أن تكون تلك النتائج المترتبة على الثورة حتى تعدل ذلك الثمن؟!.
ما حدّده أبو عبدالله عليه السلام هدفاً لاستشهاده واستشهاد أنصاره الميامين بدأت الساحة الإسلامية يوم ذاك تشهده على إثر يومه الدامي الشريف، وتسيير كريمات الرسالة سبايا من كربلاء إلى الكوفة ومن الكوفة إلى الشام نتائج ملموسة تتحقق يوماً بعد يوم في العقول والأنفس والمواقف ومعترك الحياة، وظلّت النتائج تتدفق على الزمن بناء للأجيال، وتركيزاً لقيم الدين والثورة، وحماية للأمة من الذوبان والهزيمة، ومطاردةً لحكم الطواغيت، وتعرية لما يريد هذا الحكم تركيزه من إسلام أرضيّ مزوّر.
وكلما كانت النتائج مجسّدة لأهداف الثورة التي انطلقت منها كان في ذلك برهان بيّن على حنكة الثورة ووعيها الموضوعي، ودقّة التقدير والرؤية الصائبة