ثورة أم و ثورة شعاع - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٤ - ب- الإندكاك في المبدأ
ويقول في خطبته الثالثة أمام الحرّ وجنوده: «ومن نكث فإنّما ينكث على نفسه، وسيغني الله عنكم» [١] واللواذ بالله، وإليه اللجأ والانقطاع.
وها هو يمدُّ يد الضراعة إلى الله تبارك وتعالى في أصحابه وأهل بيته: «اللّهم إنا عترة نبيك محمد صلىالله عليه وآله وقد أُزعجنا وطُردنا وأُخرجنا عن حرم جدّنا، وتعدّت بنو أميّةعلينا. اللَّهم فخذ لنا بحقّنا وانصرنا على القوم الظالمين» [٢].
وعندما يجد تكاثر القوم عليه ينقطع إلى ربه قائلًا: «اللّهم أنت ثقتي في كل كرب ورجائي في كل شدة ...» [٣] واسمعه وهو يختم خطابه في الجيش الأُموي بلغة المستخفّ بالأعداء وما يتهددونه به من الموت مطمئناً إلى رعاية الله ولطفه، متعلّقاً بمحبّته وطاعته: «وإن لم تقبلوا منّي العذر ولم تعطوا النَصَف من أنفسكم (فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَ شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ
[١] الوثائق الرسمية لثورة الإمام الحسين عليه السلام، عبدالكريم القزويني: ١٠٠- ١٠١، عن الكامل ٢٨٠: ٣، و الطبري ٣٠٠: ٤.
[٢] المصدر السابق: ١١٣، عن مقتل الحسين عليه السلام للأمين: ٩٢.
[٣] المصدر السابق: ١٦٢، عن الكامل لا بن الأثير ٢٨٦: ٣.