ثورة أم و ثورة شعاع - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٣ - ب- الإندكاك في المبدأ
محمّد بن الحنفيّة: «ومن ردّ علي هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحقّ وهو خير الحاكمين،وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب» [١].
وقال وهو يسلك الطريق الأعظم الى مكّة في خروجه من المدينة لا يلوذ بفرار إلى طريق غامض لواذ المرتجفين: «لا والله لا أفارقه حتى يقضي الله، تالياً قوله تعالى:(فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِالظَّالِمِينَ) [٢]» مبدياً ضعفه الى الله والخطر الموضوعي الذي يتهدده، معرضاً عن ذكر صلابته وعلوّ همّته وإبائه.
وقال وهو يخطب خطبته اللاهبة في مكة: «رضا الله رضانا أهل البيت» فما ينبغي أن يتوجّه إليه الناس كلّ الناس إنّما هو رضا الله الذي يقع رضاه عليه السلام في طريقه، وما على القلوب أن تنشغل به عمن سواه؛ إنّما هو الله الذي لا يُطلب إلا رضاه، ورضاً فيه رضاه توصّلًا إليه.
[١] انظر الوثائق الرسمية لثورة الإمام الحسين عليه السلام، عبدالكريم القزويني: ١٠٠- ١٠١، عن مقتل الخوارزمي ٨٨: ١، الفصل ٩.
[٢] المصدر الثانوي السابق، والآية ٢١ من سورة القصص.