ثورة أم و ثورة شعاع - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٥ - ب- الإندكاك في المبدأ
غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَ لا تُنْظِرُونِ) [١]، (إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَ هُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ) [٢] [٣].
وعندما يأتي جوابه أبيّاً صارماً على قولة قيس بن الأشعث: «أو لا تنزل على حكم بني عمك؟ فإنهم لن يروكإلا ما تحب، ولن يصل إليك منهم مكروه» قائلًا: «لا والله لا أعطيهم بيدي إعطاء الذليل ولا أفر فرار العبيد، تجده يعوذ بربه الكريم متذللًا بين يديه: «عباد الله إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيومالحساب» [٤].
ذلك هو الإمام الحسين عليه السلام لا يكسره أمام الخلق شيء، وكله انكسار أمام الخالق، وهو الصمود والفولاذية موقفاً وكلمة أمام تحديات المبطلين البطَّاشين، إلا أنه القلب المرتجف المرتعش بين يدي الله عزّوجلّ على مرأى العدو والصديق، مظهراً ضعفه ووهنه أمام ربه في أشد المواقف استفزازاً للأنا معلناً حقيقة أنه لا حول ولا
[١] يونس: ٧١.
[٢] الأعراف: ١٩٦.
[٣] الوثائق الرسمية لثورة الإمام الحسين عليه السلام، عبدالكريم القزويني: ١٦٢، عن تاريخ الطبري ٢٢٩: ٤، والكامل ٢٨٧: ٣.
[٤] المصدر السابق: ١٦٧، عن الطبري ٢٢٠: ٤، الكامل ٢٨٧: ٢.