ثورة أم و ثورة شعاع - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٦ - المحور الخامس النتائج
وباستشهاده عليه السلام ومن معه من أهل البصائر، وما أعقب مصرعه الشريف من دور البطلة زينب÷ والفاطميات الطواهر، في طريق السبي الطويل وفي مجلس ابن زياد ثم يزيد، وما كان للصوت المجلجل بالحقّ للإمام زين العابدين عليه السلام ودوره اللاحق المعقّب على يوم كربلاء، يوم الله العظيم في مدينة الرسول صلى الله عليه وآله؛ نعم بذلك وما أن طُلّ دم الإمامة المشع الأخاذ، إلا وبدأت الأرض تهتز تحت عرش كل طاغية في بلاد الإسلام، والغربة تفرض نفسها على كل طاغية في الأُمة، وبدأ الرفض الثائر في صورة الكلمة الحاسمة المواجهة، وفي صورة الثورات المسلّحة المهاجمة؛ فمبكراً قال عبدالله بن عفيف كلمته الجريئة اللاهبة في وجه الطاغية ابن زياد وعلى مسمع منه: «يابن مرجانة الكذّاب ابنالكذّاب أنت وأبوك والذي ولّاك وأبوه. يابن مرجانة، أتقتلون أبناء النبيينوتتكلمون بكلام الصديقين؟» [١]. وفي جواب على سؤال لابن زياد: «من هذا المتكلم؟» قال ابن عفيف: «أنا المتكلم يا عدو الله. تقتلون الذرية الطاهرة
[١] مقتل الحسين، المقرّم: ٣٢٧.