ثورة أم و ثورة شعاع - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٤ - المحور الخامس النتائج
والبصيرة النافذة لقيادتها، والوفاء للرسالة التي تتحمل قضيّتها. وقد تقدم في بحث منطلق الثورة أن بعث الإسلام المحمدّي الأصيل وإنسان الرسالة والدفع بهما إلى الإمام، ومعالجة أوضاع الأُمة كان هو الهدف الجامع للثورتين الأصل والشعاع؛ الحسينية والخمينية المباركتين. وتقدّم أن ثورة كربلاء المقدسة قد ترسّمت هدفين طوليين في النصر هما نصر السيادة، ونصر الشهادة؛ أو قل: إن المطلوب الأوّل للثورة والذي لابد فيه من حيوية عنصر الأُمة هو سيادة الخط القيادي الأصيل فعلًا، ورجوع الإمامة السياسية عملياً إلى هذا الخط الذي عيّنه الله وأوجبه، والمجسّد يوم ذلك كاملًا في الإمام الحسين عليه السلام متعيناً لا سواه. والتمكين للامام الحقّ هو الضمانة التي جعلها الله سبحانه لحياة الإسلام وبعث الإنسان وصلاح الأرض. ومن دون هذا التمكين فالإصلاحات مجزوءة، والتغييرات قاصرة، والنتائج يتهدّدها الضياع؛ فمادامت هيمنة الطاغوت قائمة في الناس فلا الدين في أمان، ولا الإنسان في سلام، ولا الأرض في بركات.
وكان لثورة كربلاء مطلب آخر في طول ذلك المطلب لا يعتمد عنصر الأُمة في جماهيرها العريضة في