عبادة الله و عبادة الطاغوت في القرآن الكريم
(١)
الهوية
٤ ص
(٢)
كلمة المجمع
٧ ص
(٣)
عبادة الله وعبادة الطاغوت
٩ ص
(٤)
أولا مقابلات قرآنية
١١ ص
(٥)
أ- الإيمان بالله والإيمان بالطاغوت
١٢ ص
(٦)
ب- عبادة الله وعبادة الطاغوت
١٥ ص
(٧)
ج- التحاكم إلى الله والطاغوت
١٨ ص
(٨)
د- القتال في سبيل الله أو في سبيل الطاغوت
١٩ ص
(٩)
ثانيا من أين تبدأ العبادة بصورة عامة؟
٢٢ ص
(١٠)
أ- من أين تبدأ عبادة الله؟
٢٤ ص
(١١)
ب- من أين تبدأ عبادة الطاغوت؟
٢٧ ص
(١٢)
ثالثا المعركة الدائمة
٢٩ ص
(١٣)
رابعا نتائج عبادة الله وعبادة الطاغوت
٣٢ ص
(١٤)
أ- على مستوى الذات الإنسانية
٣٣ ص
(١٥)
ب- على مستوى الأوضاع الحياتية في الدنيا
٣٨ ص
(١٦)
ج- على مستوى المصير
٤٥ ص
(١٧)
خامسا الطاغية داخلا
٤٩ ص
(١٨)
أ- غيبوبة وتيبّس
٤٩ ص
(١٩)
ب- رجس وتعفّن
٥٢ ص
(٢٠)
سادسا كيف تواجه الظاهرة الطاغوتية؟
٥٤ ص
(٢١)
أ- الحماية الفكرية
٥٥ ص
(٢٢)
ب- الحماية النفسية
٥٩ ص
(٢٣)
1- اسقاط هيبة الطاغوت
٥٩ ص
(٢٤)
2- تقديم رؤية واقعية للدُنيا
٦١ ص
(٢٥)
3- إبراز الكرامة الإنسانية
٦٧ ص
(٢٦)
4- إبراز موقعية المؤمن
٧١ ص
(٢٧)
ج- الحماية المعيشية
٧٦ ص
(٢٨)
د- الحماية الأمنيّة
٧٨ ص

عبادة الله و عبادة الطاغوت في القرآن الكريم - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٦ - ٢- تقديم رؤية واقعية للدُنيا

يده منها كلّ شي‌ء في نفوس الآخرين وتفكيرهم وسعيهم. على أنّ هذا الذي يحاول أن يملك على الآخرين نفوسهم به من الدنيا هو لهم، استحوذ عليه منهم سرقة وغصباً وانتهاباً، ومكراً وتحايلًا واختلاساً.

ويسوؤه الفهم الصحيح للدنيا؛ لأنّه يسقط قيمته وقيمة الدنيا التي بيده، ويعدّ الطاغية عقبة في طريق الدور اللائق بالحياة، وعدوّاً للهدف الكبير الذي جاء من أجله الإنسان، وكانت من أجله الدنيا.

وإذا صحّ فهم الناس للدنيا، وأخذت دورها الرسالي في نفوسهم، أوصد الباب على الطاغية أن يغزوهم نفسياً من طريقها مغرياً بها، ومتهدداً عليها. وحماهم فهمهم من أن يعطوا يد الذلّة له، لما في يده منها، ولما يلوّح به من بذلها أو منعها. إنّ فرعون طاغية الطواغيت بعد أن هدّد السحرة في حياتهم أصلًا، وتوعّدهم بالتعذيب والقتل: (... فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ ...) [١] جاءه جوابهم- وقد أفاقت نفوسهم على معرفتها بربّها الكريم، وتحرّكت في اتجاه الله رفرافة شفّافة، فتفهت الدنيا في غضب الله عندهم، بل صارت مخيفة موحشة، وجيفة منتنة- جاءه صفعة في‌


[١] سورة طه: ٧١.