عبادة الله و عبادة الطاغوت في القرآن الكريم - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٥ - ٤- إبراز موقعية المؤمن
وهذه الحماية والتحصين من الكتاب الكريم إذا تتبّعنا السنّة المطهّرة وجدنا منها نشاطاً متواصلًا وتركيزاً في مجالهما، وهي تستهدي الكتاب، وتنعكس على قلب الإنسان بإشعاعه وإضاءاته. وإنّك واجد أن المضمون القرآني يطالعك على لسان أكثر من معصوم، كما نلقاه أكثر من مرة على لسان المعصوم الواحد في أكثر من عَرض، وأكثر من صورة، وفي تطبيقات وتشقيقات تتعدّد بتعدّد المناسبات، وتتلون وتختلف باختلاف خصوصيات الموقف ومقتضيات الحال. ذلك في نظم وتناسق يجعل العروض والصور متناصرة متوافية، تأخذك كلًا إلى النتيجة المطلوبة. وهذا التنويع في العرض والإبداع في الصور يلتفت إلى أن النفوس البشرية تختلف في خصوصياتها مع ماهي عليه من تلاقيات رئيسة؛ فنفس تستلفتها صورة، وثانية تستلفتها اخرى، وهذه تستوقَفُ لنغم، وتلك لآخر.
وهذا يعني أنّ الحماية الفكرية والنفسية من تأثيرات الطاغوت؛ إعلامه وخططه التي يُعنى بها الكتاب العزيز، والسنّة المنصورة ينبغي أن يركّز عليها، ويثار الاهتمام بها، ويشدّد على اللفتات المقصودة لها، وأن تطرح قضاياها ومضامينها بكل أشكال العرض الراقي والتصوير الفني