المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٨١ - باب المضارب يأمره رب المال بالاستدانة على المضاربة
المساومة الثمن بمقابلة الملك والملك الذى تناوله البيع أصل الثياب والصبغ القائم فيها فيقسم الثمن جملة على قيمة الثياب غير مصبوغة وعلى ما زاد الصبغ فيها فما يخص قيمة الثياب فهو مال المضاربة يعطى منه رب المال رأس ماله ويقسم الباقي بينهما أثلاثا على الشرط وما أصاب قيمة الصبغ يعطى منه أجر الصباغ مائة درهم والباقى بينهما نصفان لانه ربح حصة الاستدانة ولو اشترى المضارب بالف المضاربة ثيابا واستقرض على المال مائة درهم فاشترى بها زعفرانا فصبغ به الثياب ثم باعها مرابحة على مال المضاربة وعلى ما استقرض بألفى درهم فانها تقسم على أحد عشر سهما عشرة أسهم منها مال المضاربة على شرطهما وسهم للمضارب خاصة لان ما استقرض كان على نفسه خاصة وما اشترى به من الزعفران مملوك له الا انه لا يصير مخالفا إذا صبغ الثياب بها لانه أمره أن يعمل في المال برأيه والثمن في بيع المرابحة مقسوم على الثمن الاول فيكون على أحد عشر سهما عشرة أسهم حصة مال المضاربة وسهم حصة الصبغ وهو للمضارب خاصة فيكون بدله له ولو باعها مساومة قسم الثمن على قيمة الثياب وعلى ما زاد الصبغ في الثياب فما أصاب قيمة الثياب كان على المضاربة وما أصاب قيمة الصبغ كان للمضارب وكان عليه اداء القرض لان في بيع المساومة الثمن بمقابلة الملك فانما يقسم على قدر الملك ولو كان اشترى الزعفران بمائة درهم نسيئة فصبغ الثياب به كان هذا والذى كان استأجر الصباغ بمائة ليصبغها سواء في جميع ما ذكرنا لان شراء الزعفران بالنسيئة استدانة فينفذ على رب المال وعلى المستدين ويكون الصبغ مشتركا بينهما نصفين فهو ومسألة استئجار الصباغ لنصفها سواء ولو خرج المضارب بالمال إلى مصر فاشترى بها كلها ثيابا ثم استكرى عليه بغالا بمائة درهم فحمله إلى مصره فله أن يبيعها مرابحة على ألف ومائة لان الكراء مما جرى الرسم به بين التجار بالحاقه برأس المال وقد بينا في البيوع ان ما جرى العرف به بين التجار في الحاقه برأس المال فله أن يلحقه به في بيع المرابحة وعلى هذا أجر السمسار فان باعه مرابحة بالفى درهم كانت حصة المضارب من ذلك من كل أحد عشر سهما عشرة أسهم بينهما على شرطهما وحصة الكراء سهم واحد بينهما نصفان لان الثمن في بيع المرابحة مقسوم على رأس المال الاول وذلك ألف درهم التى غرمها في شراء الثياب والمائة التى غرمها في الكراء فإذا جعلت كل مائة سهما كان على أحد عشر سهما سهم من ذلك حصة الكراء وهو استدانة فيكون بينهمانصفين ولو باعها مساومة كان جميع الثمن في المضاربة على الشرط بيهما لان الثمن في بيع