المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٦٨ - باب ضياع مال المضاربة قبل الشراء أوبعده
ويضمن المضارب رأس مال رب المال لانهما تصادقا على أن المضارب اشتراه لنفسه فيكون عبدا له ولكن نقد ثمنه من مال المضاربة فيصير ضامنا لرب المال ولو لم يصدقه المضارب ولكنه قال كذبت بل هو ابني فهو ابن المضارب حر من ماله لانهما تصادقا ان المضارب اشتراه لنفسه وقد ادعى نسبه فهو حر من ماله ويضمن رأس المال لرب المال ولو كان يساوى ألفا فقال رب المال هو ابني وكذبه المضارب فهو ابنه حر من ماله لانه مالك لجميعه في الظاهر وقد أقر بنسبه ولو صدقه المضارب كان ابن رب المال وهو عبد للمضارب لانهما تصادقا أن المضارب اشتراه لنفسه وقد أقر بنسبه لرب المال فثبت نسبه منه ويكون عبدا للمضارب وهو ضامن رأس المال لرب المال ولو لم يصدقه المضارب ولكنه قال كذبت ولكنه ابني فهو ابن رب المال حرمن قبله لانه هو المالك له في الظاهر وقد ادعى نسبه فيثبت نسبه منه ويعتق عليه ولا ضمان على واحد لصاحبه لان المضارب ما كان يملك منه شيأ فلا يضمن رب المال له شيأ من قيمته ولو لم يقولا ذلك حتى صارت قيمته ألفى درهم فقال رب المال هو ابني وقال المضارب كذبت ثبت نسبه منه وعتق ثلاثة أرباعه لاقراره بنسبه والمضارب بالخيار في الربع لانه مالك حصته من الربح ورب المال صار كالمعتق فيتخير المضارب في نصيبه كما بينا ولو صدقه المضارب بما قال فهو ابن رب المال وهو عبد للمضارب لتصادقهما على أن المضارب اشتراه لنفسه ويكون ضامنا لرب المال رأس ماله ولو لم يصدقه رب المال ولكنه قال كذبت بل هو ابني فالغلام ابن رب المال لانه سبق بالدعوى فيثبت نسبه منه وعتق ثلاثة أرباعه من قبله ثم المضارب ادعى نسبه وهو ثابت النسب من رب المال فلا يثبت نسبه منه ولكنه صار كالمعتق لنصيبة فلا ضمان لواحد منهما على صاحبه وكان ولاؤه بينهما ارباعا
( باب ضياع مال المضاربة قبل الشراء أو بعده )
( قال رحمه الله ) وإذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم مضاربة بالنصف فاشترى بها شيأ ثم ضاعت الالف قبل أن ينقدها المضارب البائع فان المضارب يرجع بمثلها على رب المال لان رأس المال كان أمانة في يده بعد الشراء كما قبله فهلك من مال رب المال ولم يبطل الشراء بهلاك الالف والمضارب عامل لرب المال في هذا الشراء فيرجع عليه بما لحقه من العهدة فلهذا يرجع بالف أخرى على رب المال فيدفعها إلى البائع فان قبضها من رب المال فلم