المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٦٣ - باب دعوى المضارب ورب المال
في جملة مملوك قد بيع بيعا واحدا وسائر رأس المال فيه مجمل فلا يصح ذلك ولكن يجب اعتبار جميع ثمن الثلثين لان المضارب الآخر اشترى الثلثين لنفسه بالفين من ماله فلابد من اعتبار جميع ذلك في بيع المرابحة والله أعلم
( باب دعوى المضارب ورب المال )
( قال رحمه الله ) وإذا دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف وأمره أن يعملفيها برأيه أو لم يأمره فاشترى بالالف ابن رب المال فهو مشتر لنفسه لان رب المال انما أمره بان يشترى بالمال ما يملكه بيعه فان المقصود الا سترباح ولهذا أوجب له الشركة في الربح وذلك لا يحصل الا بالبيع بعد الشراء فعرفنا انه مأمور بشراء ما يمكنه بيعه وقريب رب المال لو جاز شراؤه منه على المضاربة عتق ولا يمكنه بيعه فلم يكن هذا من جملة ما تناوله الامر كما لو قال اشتر لي جارية أطؤها فاشترى أخت الموكل من الرضاع أو جارية مجوسية لم تلزم الآمر لهذا وإذا لم ينفذ شراؤه على رب المال صار مشتريا لنفسه وقد نقد ثمنها من مال المضاربة فيخير رب المال بين أن يسترد المقبوض من البائع ويرجع المضارب على البائع بمثله وبين أن يضمن المضارب مثل ذلك لانه قضى بالمضاربة دينا عليه ولو كان اشترى دين نفسه وقيمته ألف درهم أو أقل جاز على المضاربة وهو عبد لانه لا يملك المضارب شيأ منه ولا ربح فيه فهو متمكن من بيعه فإذا زادت قيمته على ألف عتق ويسعى في رأس المال وحصة رب المال من الربح لانه لما ظهر في قيمته فضل على رأس المال ملك المضارب نصيبه من الفضل فيعتق ذلك الجزء عليه لانه ملك جزأ من قريبه ولا ضمان على المضارب فيه لرب المال لانه لا صنع للمضارب في هذه الزيادة بل عتق حكما وعليه السعاية في رأس المال وحصة رب المال من الربح لتتميم العتق لانه احتبس ذلك القدر عنده من ملك رب المال فعليه أن يسعى له في ذلك ولو كانت قيمته يوم اشتراه أكثر من ألف درهم كان مشتريا لنفسه لانه اشترى للمضاربة ما لا يمكنه بيعه فانه يعتق منه بقدر نصيبه من الربح كما ينفذ شراؤه على المضاربة فلهذا كان مشتريا لنفسه فيعتق عليه ولرب المال الخيار في تضمين مال المضاربة أيهما شاء كما بينا ولو كان اشترى بالالف عبدا يساوي ألفى درهم لا يعرف له نسب فقال المضارب لرب المال هذا ابنك وقال رب المال كذبت فان الغلام يعتق لان المضارب مالك مقدار ربع